فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 211093 من 466147

ويحتمل الأمرين جميعًا عندنا البعث وأشياء مثله؛ لأنه تعليم منه لهم، ألا ترى أنه قال: (قُلِ اللَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ) قيل: تكذبون بتوحيد اللَّه، وقد عرفتم أنه هو بدأ الخلق ثم هو يعيده، لا أحد يملك ذلك، ألا ترى أنه احتج عليهم ما يلزمهم ذلك بقوله: (كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ...) الآية.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (قُلْ هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ مَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ قُلِ اللَّهُ يَهْدِي لِلْحَقِّ أَفَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لَا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدَى فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ(35)

يحتمل قوله: (يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ) يدعو إلى الحق فإذا كان هَؤُلَاءِ الأصنام التي تعبدونها لا يملكون الدعاء إلى شيء ، فلا يملكون الضر والنفع، ومغ الخلائق من لا يملك النفع والضر، ويملك الدعاء إلى خير أو إلى نفع، فهَؤُلَاءِ دون الخلائق جميعًا؛ إذ لا يملكون الدعاء، فكيف يملكون الضر والنفع،؟! يبين عَزَّ وَجَلَّ سفههم بعبادتهم هَؤُلَاءِ الأصنام؛ لعلمهم أنهم لا يملكون نفعًا ولا ضرًّا.

ويحتمل قوله: (يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ) أي: يبين ويقيم الدلائل والبراهين على عدم استحقاق العبادة لهم، فإذا لم يملكوا الدعاء إلى العبادة لهم، فكيف يملكون نصب الدلائل والحجج على استحقاق العبادة؟!

(قُلِ اللَّهُ يَهْدِي لِلْحَقِّ) : أخبر أن اللَّه هو الذي يهدي للحق. ثم يحتمل الوجهين اللذين ذكرنا: هو يملك الدعاء إلى الحق ويقيموا الدلائل والحجج على ما دعا إليه، وهو يستحق العبادة له والربوبية.

(أَفَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ) : الذي يبين البراهين والحجج، (أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لَا يَهِدِّي) أي: لا يبين، (إِلَّا أَنْ يُهْدَى) ،

فَإِنْ قِيلَ: ما معنى الاستثناء وهو وإن هدي لا يهتدي؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت