فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 211270 من 466147

فَلْيَنْظُرِ الْقَارِئُ الْمُسْتَقِلُّ الْفَهْمِ كَيْفَ فَعَلَ تَقْلِيدُ الْمُسْلِمِينَ لِهَؤُلَاءِ الْمُتَكَلِّمِينَ فِي دِينِهِمْ: يَنْقُلُ لَهُمْ مُتَكَلِّمٌ مُفَسِّرٌ عَنْ مُتَكَلِّمٍ مَجْهُولٍ زَعَمَ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ التَّحْقِيقِ ، أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ مِنَ الْقُرْآنِ الَّتِي لَمْ يَعْرِفْ لُغَتَهَا وَلَا مَعْنَاهَا النَّاقِلُ وَلَا الْمَنْقُولُ عَنْهُ (تَدُلُّ عَلَى أَنَّ مَنْ كَانَ غَيْرَ عَارِفٍ بِالتَّأْوِيلَاتِ(الَّتِي ابْتَدَعُوهَا) وَقَعَ فِي الْكُفْرِ وَالْبِدْعَةِ) وَعَلَّلَ ذَلِكَ بِمَا هُوَ بَاطِلٌ مِنْ وُجُوهٍ نَكْتَفِي مِنْهَا بِمَا لَا يَخْفَى عَلَى عَامِيٍّ ذَكِيٍّ وَلَا بَلِيدٍ ، وَهُوَ أَنَّ الْمُؤْمِنَ بِالنُّصُوصِ إِذَا رَأَى فِيهَا مَا هُوَ مُتَعَارِضٌ ; فَإِنَّهُ إِمَّا أَنْ يَبْحَثَ عَنْ وُجُوهِ التَّرْجِيحِ بَيْنَ الْمُتَعَارِضَاتِ بِمُقْتَضَى الْقَوَاعِدِ الَّتِي وَضَعَهَا عُلَمَاءُ الْأُصُولِ فِي (كِتَابِ التَّعَارُضِ وَالتَّرْجِيحِ) إِذَا رَأَى أَنَّهُ أَهْلٌ لِذَلِكَ وَفِي حَاجَةِ إِلَيْهِ ، وَإِمَّا أَنْ يَتْرُكَ هَذَا الْبَحْثَ إِلَى أَهْلِهِ مُعْتَقِدًا أَنَّهُمْ أَعْرَفُ بِهِ ، وَلَا يَكُونُ هَذَا التَّعَارُضُ الصُّورِيُّ سَبَبًا لِشَكِّهِ فِي الْقُرْآنِ أَوْ أَنَّهُ لَيْسَ بِحَقٍّ مِمَّا يَكُونُ بِهِ مُبْتَدِعًا أَوْ كَافِرًا ، وَلَوْ صَحَّ قَوْلُ هَذَا الْقَائِلِ لَوَجَبَ تَحْرِيمُ قِرَاءَةِ كِتَابِ اللهِ وَكُتُبِ السُّنَّةِ عَلَى كُلِّ مَنْ لَمْ يَأْخُذْ بِقَاعِدَتِهِمْ هَذِهِ ، وَبِتَعَلُّمِ عِلْمِ الْكَلَامِ وَعِلْمِ أُصُولِ الْفِقْهِ قَبْلَ تِلَاوَتِهِ لِأَجْلِهَا ، وَإِنْ كَانَ عَالِمًا بِهَدْيِ السَّلَفِ وَأَقْوَالِ أَئِمَّتِهِ ، وَهَذَا تَقْيِيدٌ لِكِتَابِ اللهِ تَعَالَى وَصَدٌّ عَنْهُ بِتَأْوِيلَاتِهِمُ الْمُبْتَدَعَةِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت