فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 211912 من 466147

وهذه المسألة من المسائل الخلافية في المذاهب الكلامية الإسلامية وقد شرحناها وعلقنا عليها في سياق تفسير سورة القيامة بما يغني عن التكرار. على أن الطبري والبغوي وغيرهما رووا تأويلات أخرى للكلمة منها أن الزيادة غرفة من لؤلؤة واحدة لها أربعة أبواب عزوا إلى علي بن أبي طالب، ومنها أنها زيادة في غفران الله ورحمته ومضاعفة أجر الحسنات أضعافا كثيرة عزوا إلى ابن عباس والحسن وقتادة. وإذا صحت هذه الأقوال فإن هذا يفيد أن قائليها لم يثبت عندهم الأحاديث التي تفسر الزيادة بالنظر إلى وجه الله تعالى.

ويتبادر لنا أن تأويل الكلمة في مقامها بمعنى مضاعفة الأجر وزيادة رحمة الله

هو الأوجه، وأن هدف الآيتين على كل حال هو ما نبهنا عليه من تبشير وتطمين للمحسنين وإنذار وترهيب للمسيئين بأسلوبهما القوي ليغتبط الأولون ويستمروا على سيرتهم ويرتدع الآخرون ويثوبوا إلى الله والله أعلم.

وحديث الترمذي ومسلم الذي بعد من الصحاح ليس في صدد تفسير الآية، وفيه مشهد أخروي والواجب على المسلم أن يؤمن بما جاء في القرآن وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم من المشاهد الأخروية والوقوف عند ذلك دون تزيد وجدل مع استشفاف الحكمة. ومن الحكمة المتبادرة في الحديث التطمين والتبشير والله أعلم.

[سورة يونس (10) : الآيات 28 إلى 30]

(وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا مَكانَكُمْ أَنْتُمْ وَشُرَكاؤُكُمْ فَزَيَّلْنا بَيْنَهُمْ وَقالَ شُرَكاؤُهُمْ ما كُنْتُمْ إِيَّانا تَعْبُدُونَ(28) فَكَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنَنا وَبَيْنَكُمْ إِنْ كُنَّا عَنْ عِبادَتِكُمْ لَغافِلِينَ (29) هُنالِكَ تَبْلُوا كُلُّ نَفْسٍ ما أَسْلَفَتْ وَرُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلاهُمُ الْحَقِّ وَضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ (30)

. (1) زيلنا: فرقنا وحجزنا.

(2) تبلوا: تختبر وتذوق.

(3) ضل عنهم: غاب عنهم أو بطلت دعواهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت