فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 211927 من 466147

والثاني أن تكون في صدد الحياة الدنيا فتكون بسبيل تقرير سنة الله في إرسال الرسل للأمم. فإذا جاء إلى أمة رسول يكون قد تعين بذلك مصيرها بالحق دونما ظلم حيث يكون نصيب المؤمنين الصالحين النجاة ونصيب المكذبين المسيئين الخسران.

ومع وجاهة كل من الاحتمالين فنحن نميل إلى ترجيح التأويل أو الاحتمال الثاني لأنه متصل برسالة النبي صلى الله عليه وسلم وموقف المكذبين، وفيه إعلان لهؤلاء بأنهم لم يبق لهم عذر ولا مناص بعد بعثة رسول منهم إليهم، وأنهم أمام خطتين يتحتم عليهم اختيار إحداهما ويكون مصيرهم منوطا بهذا الاختيار، فإما الإيمان والنجاة وإما التكذيب والخسران، وهذا هو قضاء الله العادل الذي لا ظلم فيه ولا إجحاف.

وفيه بالتالي إنذار لهم ودعوة لهم إلى الارعواء وعدم إضافة الفرصة فيندمون ولات ساعة مندم.

والآية من ناحية ما تدعم ما ذكرناه في سياق آية سورة فاطر: وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلا فِيها نَذِيرٌ (24) من كون حكمة الله تعالى وسنته جرتا على إرسال الرسل إلى كل أمة في كل ظرف. ولا نرى هذا متعارضا مع حكمة الله تعالى التي شاءت أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم خاتم النبيين كما نصت على ذلك آية سورة الأحزاب [40] حيث صار عليه صلوات الله وسلامه رسولا لكل البشر إلى يوم القيامة.

[سورة يونس (10) : الآيات 48 إلى 52]

(وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ(48) قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي ضَرًّا وَلا نَفْعاً إِلاَّ ما شاءَ اللَّهُ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ إِذا جاءَ أَجَلُهُمْ فَلا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ (49) قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَتاكُمْ عَذابُهُ بَياتاً أَوْ نَهاراً ماذا يَسْتَعْجِلُ مِنْهُ الْمُجْرِمُونَ (50) أَثُمَّ إِذا ما وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ آلْآنَ وَقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ (51) ثُمَّ قِيلَ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذُوقُوا عَذابَ الْخُلْدِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلاَّ بِما كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ (52)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت