فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 211954 من 466147

{ويعلم ما في البر والبحر} آماد وآفاق وأغوار في"المنظور"على استواء وسعة وشمول.. تناسب في عالم الشهود المشهود تلك الآماد والآفاق والأغوار في عالم الغيب المحجوب.

{وما تسقط من ورقة إلا يعلمها} حركة الموت والفناء ؛ وحركة السقوط والانحدار من علو إلى سفل ، ومن حياة إلى اندثار.

{ولا حبة في ظلمات الأرض} حركة البزوغ والنماء ، المنبثقة من الغور إلى السطح ، ومن كمون وسكون إلى اندفاع وانطلاق.

{ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين} التعميم الشامل ، الذي يشمل الحياة والموت. والأزدهار والذبول ، في كل حي على الإطلاق..

فمن ذا الذي يبدع ذلك الاتجاه والانطلاق؟ من ذا الذي يبدع هذا التناسق والجمال؟.. من ذا الذي يبدع هذا كله وذلك كله ، في مثل هذا النص القصير.. من؟ إلا الله؟!

كذلك هذا النص الآخر عن شمول علم الله:

{يعلم ما يلج في الأرض ، وما يخرج منها ، وما ينزل من السماء ، وما يعرج فيها ، وهو الرحيم الغفور} ويقف الإنسان أمام هذه الصفحة المعروضة في كلمات قليلة ؛ فإذا هو أمام حشد هائل عجيب من الأشياء ، والحركات ، والأحجام ، والأشكال ، والصور ، والمعاني ، والهيئات ، لا يصمد لها الخيال!

ولو أن أهل الأرض جميعاً وقفوا حياتهم كلها يتتبعون ويحصون ما يقع في لحظة واحدة ، مما تشير إليه الآية لأعجزهم تتبعه وإحصاؤه عن يقين!

فكم من شيء في هذه اللحظة الواحدة يلج في الأرض؟ وكم من شيء في هذه اللحظة يخرج منها؟ وكم من شيء في هذه اللحظة ينزل من السماء؟ وكم من شيء في هذه اللحظة يعرج فيها؟

كم من شيء يلج في الأرض؟ كم من حبة تختبئ أو تخبأ في جنبات هذه الأرض؟ كم من دودة ومن حشرة ومن هامة ومن زاحفة تلج في الأرض في أقطارها المترامية؟ كم من قطرة ماء ومن ذرة غاز ، ومن إشعاع كهرباء تندس في الأرض في أرجائها الفسيحة؟ وكم وكم مما يلج في الأرض ، وعين الله عليه ساهرة لا تنام؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت