فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 211987 من 466147

50 - {قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُهُ بَيَاتًا أَوْ نَهَارًا} : أمر الله - تعالى - رسوله أَن يبكِّت المشركين على كفرهم واستعجالهم العذاب بأَن يقول لهم ما معناه: أَخبرونى ما حالكم وما شأْنكم إن أَتاكم عذاب الله في ليلكم وأَنتم نائمون، أَو ي نهاركم وأنتم غافلون عنه باشتغالكم في معاشكم.

والمراد: أخبرونى عن حالكم إِذا باغتكم العذاب في أَي حال.

{مَاذَا يَسْتَعْجِلُ مِنْهُ الْمُجْرِمُونَ} : يعني أَي شيءٍ من أنواع العذاب يستعجله المشركون؟ وليس شيءٌ منه يقتضي الاستعجال، فمن له عقل سليم لا ليق به أن يستعجله، فإِنه موجب للفرار منه، لا لاستعجاله.

51 - {أَثُمَّ إِذَا مَا وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ آلْآنَ وَقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ} :

أَي أتستعجلون العذاب متهكمين ساخرين، ثم إِذا دهمكم آمنتم به حين: {لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا} فالله تعالى ينكر عليهم تأخير إِيمانهم إلى الوقت الذي لا يكون فيه إلا الحسرة والندامة قال تعالى:

{فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا سُنَّتَ اللهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبَادِهِ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْكَافِرُونَ} .

52 - {ثُمَّ قِيلَ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذُوقُوا عَذَابَ الْخُلْدِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا بِمَا كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ} :

أَي ثم قيل لهم في الآخرة إهانة وإِذلَالًا وتبكيتا، ذوقوا عذاب الخلد في النار، هل تجزون هذا الجزاءَ إِلا بسبب ما كسبتمونه في دنياكم من الكفر بالحق، وغشيان المعاصي على اختلاف أَنواعها، والإصرار عليها.

والمراد من قوله: {هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا بِمَا كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ} : إِثبات عدل الله تعالى ونفى الظلم عنه، ببيان أَن إِصرارهم على الباطل هو الذي انتهى بهم إلى هذا المصير. انتهى انتهى {التفسير الوسيط، لمجموعة من علماء الأزهر} ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت