فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 253852 من 466147

وقيل: هو متعد إلى مفعولين ، فقيل: تقدم الثاني على الأول وذلك جائز ، والتقدير: لا تتخذوا اثنين إلهين.

وقيل: حذف الثاني للدلالة تقديره معبوداً واثنين على هذا القول تأكيد ، وتقرير منافاة الاثنينية للإلهية من وجود ذكرت في علم أصول الدين.

ولما نهى عن اتخاذ الإلهين ، واستلزم النهي عن اتخاذ آلهة ، أخبر تعالى أنه إله واحد كما قال: {وإلهكم إله واحد} بأداة الحصر ، وبالتأكيد بالوحدة.

ثم أمرهم بأنْ يرهبوه ، والتفت من الغيبة إلى الحضور لأنه أبلغ في الرهبة ، وانتصب إياي بفعل محذوف مقدر التأخير عنه يدل عليه فارهبون ، وتقديره: وإياي ارهبوا.

وقول ابن عطية: فإياي ، منصوب بفعل مضمر تقديره: فارهبوا إياي فارهبون ، ذهول عن القاعدة في النحو ، أنه إذا كان المفعول ضميراً منفصلاً والفعل متعدياً إلى واحد هو الضمير ، وجب تأخير الفعل كقولك: {إياك نعبد} ولا يجوز أن يتقدم إلا في ضرورة نحو قوله:

إليك حين بلغت إياكا ...

ثم التفت من التكلم إلى ضمير الغيبة فأخبر تعالى: أنّ له ما في السماوات والأرض ، لأنه لما كان هو الإله الواحد الواجب لذاته كان ما سواه موجوداً بإيجاده وخلقه ، وأخبر أنّ له الدين واصباً.

قال مجاهد: الدين الإخلاص.

وقال ابن جبير: العبادة.

وقال عكرمة: شهادة أن لا إله إلا الله ، وإقامة الحدود والفرائض.

وقال الزمخشري وابن عطية: الطاعة ، زاد ابن عطية: والملك.

وأنشد:

في دين عمرو وحالت بيننا فدك ...

أي: في طاعته وملكه.

وقال الزمخشري: أوله الحداد أي: دائماً ثابتاً سرمداً لا يزول ، يعني الثواب والعقاب.

وقال ابن عباس ، وعكرمة ، والحسن ، ومجاهد ، والضحاك ، وقتادة ، وابن زيد ، والثوري: واصباً دائماً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت