فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 253853 من 466147

قال الزمخشري: والواصب الواجب الثابت لأن كل نعمة منه بالطاعة واجبة له على كل منعم عليه ، وذكر ابن الأنباري أنه من الوصب وهو التعب ، وهو على معنى النسب أي: ذا وصب ، كما قال: أضحى فؤادي به فاتناً ، أي ذا فتون.

قال الزمخشري: أو وله الدين ذا كلفة ومشقة ، ولذلك سمى تكليفاً انتهى.

وقال الزجاج: يجوز أن يكون المعنى: وله الدين والطاعة رضي العبد بما يؤمر به وسهل عليه أم لا يسهل فله الدين ، وإن كان فيه الوصب.

والوصب: شدّة التعب.

وقال الربيع بن أنس: واصباً خالصاً.

قال ابن عطية: والواو في وله ما في السماوات والأرض عاطفة على قوله: إله واحد ، ويجوز أن تكون واو ابتداء انتهى.

ولا يقال واو ابتداء إلا لواو الحال ، ولا يظهر هنا الحال ، وإنما هي عاطفة: فإما على الخبر كما ذكر أولاً فتكون الجملة في تقدير المفرد لأنها معطوفة على الخبر ، وإما على الجملة بأسرها التي هي: إنما هي إله واحد ، فيكون من عطف الجمل.

وانتصب واصباً على الحال ، والعامل فيها هو ما يتعلق به المجرور.

أفغير الله استفهام تضمن التوبيخ والتعجب أي: بعدما عرفتم وحدانيته ، وأن ما سواه له ومحتاج إليه ، كيف تتقون وتخافون غيره ولا نفع ولا ضر يقدر عليه؟ ثم أخبر تعالى بأنّ جميع النعم المكتسبة منا إنما هي من إيجاده واختراعه ، ففيه إشارة إلى وجوب الشكر على ما أسدى من النعم الدينية والدنيوية.

ونعمه تعالى لا تحصى كما قال تعالى: {وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها} وما موصولة ، وصلتها بكم ، والعامل فعل الاستقرار أي: وما استقر بكم ، ومن نعمة تفسير لما ، والخبر فمن الله أي: فهي من قبل الله ، وتقدير الفعل العامل بكم خاصاً كحلّ أو نزل ليس بجيد.

وأجاز الفرّاء والحوفي: أن تكون ما شرطية ، وحذف فعل الشرط.

قال الفراء: التقدير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت