فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 254348 من 466147

وفي"الكشف"بعد نقل كلامه في الوجه الأول فيه إضمار العصير وأنه لا يصلح عطفاً في الظاهر على السابق لأنه لا يصلح بياناً للعبرة في الإنعام ، وفيه أن {أنكاثا تَتَّخِذُونَ} لا يصلح كشفاً عن كحنه الإسقاء كيف وقد فسر الرزق الحسن بالتمر والزبيب أيضاً وأي مدخل للعصير وأين هذا البيان من البيان بقوله تعالى: {نُّسْقِيكُمْ} [النحل: 66] ليجعل مدركاً لترجيحه فهذا وجه مرجوح مؤول بأنه عطف على مجموع السابق ، وأوثر الفعلية لمكان قربه من {نُّسْقِيكُمْ} وقوله تعالى: {تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا} تم البيان عنده ثم أتى بفائدة زائدة ، وأظهر الأوجه ما ذكر آخر أي ومن ثمرات النخيل والأعناب ثمر تتخذون ليكون عطفاً للإسمية على الإسمية أعني قوله تعالى: {وَإِنَّ لَكُمْ فِى الأنعام لَعِبْرَةً} [النحل: 66] ولما لم يكن العبرة فيه كالأول اكتفى بكونه عطفاً على ما هو عبرة ولم يصرح ، وأفيد بالتبعيض أن من ثمراتها ما يؤكل قبل الإدراك وما يتلف ويأكل الوحوض وغير ذلك اه ، وما ذكره في التأويل من بيان البيان عند {سَكَرًا} محوج إلى جعل {رِزْقاً} معمولاً لعامل آخر ولا يخفى بعده ، والظاهر أنه لا ينكره ، وما ذكره من الوجه الأظهر طكره الحوفي كصاحبه ، ولا يرد عليه أن فيه حذف الموصوف بالجملة لأن ذلك إذا كان الموصوف بعضاً من مجرور من أوفى المقدم عليه مطرد نحو منا أقام ومنا ظعن أراد فريق ، وقد يحذف موصوفاً بالجملة في غير ذلك كقول الراجز:

مالك عندي غير سهم وحجر...

وغير كبداء شديد الوترجادت بكفي كان من أرمى البشر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت