فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 260374 من 466147

فالجَوابُ: أن قوله «كُلَّما خَبَتْ» يقتضي سكون لهب النار، أما أنه يدل على تخفيف العذاب، فلا؛ لأنَّ الله تعالى قال: {لاَ يُفَتَّرُ عَنْهُمْ} [الزخرف: 75] .

وقيل: معناه: «كلَّما خبت» [أي:] كلما أرادت أن تخبو {زِدْنَاهُمْ سَعِيراً} أي: وقوداً.

وقيل: المراد من قوله: {كُلَّمَا خَبَتْ} أي: نضجت جلودهم، واحترقت، أعيدوا إلى ما كانوا عليه.

{وَكَانَ الْإِنْسَانُ قَتُورًا (100) }

«فَإِنْ قِيلَ» : قد حصل في الإنسان الجواد، والكريم؟

فالجَوابُ من وجوه:

الأول: أن الأصل في الإنسان البخلُ؛ لأنَّه خلق محتاجاً، والمحتاج لا بد وأن يحبَّ ما به يدفع الحاجة، وأن يمسكه لنفسه، إلا أنَّه قد يجود به لأسبابٍ من خارج، فثبت أنَّ الأصل في الإنسان البخلُ.

الثاني: أنَّ الإنسان إنَّما يبذلُ لطلب الحمدِ، وليخرج من عهدة الواجب، ثم للتَّقرُّب إلى الله تعالى، فهو في الحقيقة إنَّما أنفق ليأخذ العوض، فهو بخيلٌ، والمراد بهذا الإنسان المعهود السَّابق، وهم الذين قالوا: {لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حتى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الأرض يَنْبُوعاً} [الإسراء: 90] .

{يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا (107) }

يعني: يسقطون للأذقان، قال ابن عباس: أراد به الوجوه.

قوله: {لِلأَذْقَانِ} : في اللام ثلاثة أوجه:

أحدها: أنها بمعنى «على» ، أي: على الأذقان؛ كقولهم: خرَّ علىوجهه.

والثاني: أنها للاختصاص، قال الزمخشري:

«فَإِنْ قِيلَ» : حرف الاستعلاءِ ظاهر المعنى، إذا قلت: خرَّ على وجهه، وعلى ذقنه، فما معنى اللام في «خرَّ لذقنه، ولوجهه» ؟

قال: [الطويل]

3478 - ... ... ... ... فَخرَّ صَرِيعاً للْيَديْنِ وللْفَمِ

قلت: معناه: جعل ذقنهُ، ووجههُ [للخرور] ، قال الزجاج: الذَّقنُ: مجمع اللَّحيين، وكلما يبتدئ الإنسان بالخرور إلى السجود، فأقرب الأشياء من الجبهة إلى الأرض الذَّقنُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت