يغفر الله له لا يطلع على ذلك ملك مقرب ولا نبي مرسل وستر عليه من ذنوبه ما يكرهه أن يقف عليها ثم يقول لسيئاته كوني حسنات.
قال المؤلف: خرجه مسلم بمعناه وسيأتي آنفاً إن شاء الله تعالى.
وخرج أبو القاسم إسحاق بن إبراهيم الختلي في كتاب الديباج له . حدثنا هارون بن عبد الله قال: حدثنا سيار قال: قال جعفر قال: حدثنا أبو عمران الجوني عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: يدني الله العبد منه يوم القيامة ويضع عليه كفنه فيستره من الخلائق كلها ويدفع إليه كتابه في ذلك الستر فيقول له: اقرأ يا ابن آدم كتابك قال: فيمر بالحسنة فيبيض لها وجهه ، ويمر بالسيئة فيسود لها وجهه ، قال: فيقول الله تعالى له: أتعرف يا عبدي ؟ قال: فيقول نعم يا رب أعرف ، قال: فيقول: إني أعرف بها منك ، قد غفرتها لك ، قال: فلا تزال حسنة تقبل فيسجد وسيئة تغفر فيسجد ، فلا يرى الخلائق منه إلا ذلك حتى ينادي الخلائق بعضها بعضاً طوبى لهذا العبد الذي لم يعص قط ولا يدرون ما قد لقي فيما بينه وبين الله تعالى مما قد وقفه عليه.
قلت: نسخة من هنا إلى الفصل قوله لا يزول ، أخبرنا الشيخ الراوية القرشي عبد الوهاب قراءة عليه بثغر الإسكندرية حماه الله ، قال: قرئ على الحافظ السلفي ، وأنا أسمع . قال: حدثنا الحاجب أبو الحسن بن العلاء ، وقال: أخبرنا أبو القاسم بن بشران ، أخبرنا الأجري ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن موسى السونيطي ، حدثنا أحمد بن أبي رجاء المصيصي ، حدثنا وكيع بن الجراح ، حدثنا الأعمش عن المعرور بن سويد ، عن أبي ذر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤتى بالرجل يوم القيامة فيقال: اعرضوا عليه صغار ذنوبه وتخبأ كبارها ، فيقال له: عملت يوم كذا وكذا كذا وكذا ثلاث مرات ، قال: وهو يقر ليس ينكر قال: وهو مشفق من الكبائر أن تجيء قال: فإذا أراد الله به خيراً قال: أعطوه مكان كل سيئة