حسنة ، فيقول حين طمع: يا رب إن لي ذنوباً ما رأيتها ها هنا ، قال: فلقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ضحك حتى بدت نواجذه . ثم تلا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات خرجه مسلم في صحيحه عن محمد بن عبد الله بن نمير قال: حدثنا الأعمش فذكره.
فصل: قوله لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل: عام لأنه نكرة في سياق النفي لكنه مخصوص بقوله عليه السلام ، يدخل الجنة من أمتي سبعون ألفاً بغير حساب على ما يأتي.
وبقوله تعالى لمحمد عليه السلام: أدخل الجنة من أمتك من لا حساب عليه من الباب الأيمن ، وقد تقدم الحديث.
وبقوله تعالى: يعرف المجرمون بسيماهم فيؤخذ بالنواصي والأقدام.
قوله عليه السلام: وعن عمله ما عمل فيه.
قلت: هذا مقام مخوف لأنه لم يقل وعن عمله ما قال فيه ، وإنما قال ما عمل فيه فلينظر العبد ما عمل فيما علمه هل صدق الله في ذلك وأخلصه حتى يدخل فيمن أثنى الله عليه بقوله: أولئك الذين صدقوا أو خالف علمه بفعله فيدخل في قوله تعالى: فخلف من بعدهم خلف ورثواً الكتاب الآية وقوله تعالى: أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب وقوله: يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون * كبر مقتاً عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون.
والأخبار في هذا المعنى كثيرة ، وسيأتي ذكرها في أبواب النار إن شاء الله تعالى ، قوله: حتى يضع عليه كنفه أي ستره ولطفه وإكرامه فيخاطب خطاب الملاطفة ويناجيه مناجاة المصافاة والمحادثة فيقول: هل تعرف ؟ فيقول: رب أعرف ، فيقول الله تعالى: ممتنا عليه ومظهراً فضله لديه: فإني قد سترتها عليك في الدنيا أي لم أفضحك بها فيها ، وأنا أغفرها لك اليوم ، ثم قيل هذه الذنوب تاب منها . كما ذكره أبو نعيم عن الأوزاعي عن هلال بن سعد قال: إن الله يغفر الذنوب ولكن لا يمحوها من الصحيفة حتى يوقفه عليها يوم القيامة وإن تاب منها.
قال المؤلف: و