أَحَقَّ بِهَا لأنهم كانوا أعلم بالله لقوله تعالى: {إِنَّمَا يَخْشَى الله مِنْ عِبَادِهِ العلماء} [فاطر: 28] وقوله {وَأَهْلَهَا} يحتمل وجهين أحدهما: أنه يفهم من معنى الأحق أنه يثبت رجحاناً على الكافرين إن لم يثبت الأهلية، كما لو اختار الملك اثنين لشغل وكل واحد منهما غير صالح له ولكن أحدهما أبعد عن الاستحقاق فقال في الأقرب إلى الاستحقاق إذا كان ولا بد فهذا أحق، كما يقال الحبس أهون من القتل مع أنه لاهين هناك فقال: {وَأَهْلَهَا} دفعاً لذلك الثاني: وهو أقوى وهو أن يقال قوله تعالى: {وَأَهْلَهَا} فيه وجوه نبينها بعد ما نبين معنى الأحق، فنقول هو يحتمل وجهين أحدهما: أن يكون الأحق بمعنى الحق لا للتفضيل كما في قوله تعالى: {خَيْرٌ مَّقَاماً وَأَحْسَنُ نَدِيّاً} [مريم: 73] إذ لا خير في غيره والثاني: أن يكون للتفضيل وهو يحتمل وجهين أحدهما: أن يكون بالنسبة إلى غيرهم أي المؤمنون أحق من الكافرين والثاني: أن يكون بالنسبة إلى كلمة التقوى من كلمة أخرى غير تقوى، تقول زيد أحق بالإكرام منه بالإهانة، كما إذا سأل شخص عن زيد إنه بالطب أعلم أو بالفقه، نقول هو بالفقه أعلم أي من الطب. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 28 صـ 85 - 90}