وقد تسقط الألف في مواطن حيث لا يكون ذلك على"الجهة المحسوسة من الفعل بل على أمر باطن في الإدراك مثل: (وَالَّذَينَ سَعَوا في آَياتِنا مُعاجِزِين) هذا سعي بالباطل ملكوتي لا يصح له ثبوت في الوجود من حيث هم (مُعاجِزونَ) فسعيهم باطل في الوجود. وكذلك: (وَجاءَ بِسِحرٍ عَظيم) و (جاءوا ظُلماً وَزوراً) ، (وَجاءوا أَباهُم عِشاءَ) (وَجاءَوا عَلى قَميصِهِ) هذا المجيء ليس على وجهه من حالة الوجود الملكي الصحيحة."
وكذلك: (فَإِنّ فاءَو) و"هو"في بالقلب والاعتقاد. وكذلك (تَبَوّءو الدارَ وَالأيمان) (اِختارُوهُما) مسكنا لكن لا على الجهة المحسوسة لأنه سوى بين الدار والإيمان، وإنما اختاروهما مسكنا"لمرضاة"الله تعالى. ويدل عليه وصفهم بالايثار مع الخصاصة. فهذا دليل على زجرهم في محسوسات الدنيا.
وكذالك: (وَباءوا) لأنه رجوع معنوي.
وكذلك: (عَسى اللَهُ أَن يَعفوَ عَنهُم) لا يتصور فيه التركيب في الفهم لأنا لا ندركه إنما تركيبه وهميّ شعري. فإن كيف هذا الفعل لا يعلم إذ هو ترك المؤاخذة فحذف ألفه لذلك.
وكذلك: (وَعَتَو عُتُوّاً كَبيراً) هذا عتو على الله لذلك وصفهم بالكبر فهو باطن باطل في الوجود.
وكذلك سقطت من: (وَإِذا كالوهُم أَو وَزَنوهُم يُخسِرونَ) ولم تسقط من (وإِذا غَضِبوا هُم يَغفِرونَ) لأن"غضبوا"جملة بعدها أخرى والضمير"مؤكد للفاعل"في الجملة الأولى.
و"كالوهم"جملة واحدة، الضمير جزء منها. وفرقانه ظاهر.