(باب حروف متقاربة تختلف في اللفظ لاختلاف حال المعنى)
مثل (وَزادَه بَسطَةً في العِلمِ وَالجِسم) .
(وَزادَكُم في الخَلقِ بَصطَة) .
(اللَهُ يَبسُطُ الرِزقَ لِمَن يَشاءُ) .
(واللَهُ يَقبِضُ وَيَبصُطُ) .
فبالسين السعة الجزئية. يدلك عليه التقييد.
وبالصاد السعة الكلية. ويدل عليه معنى الإطلاق وعلوا الصاد مع الجهارة والأطباق.
وكذلك: (فأتوا بِسُورَة) .
و (في أي صورة) .
(فَضُرِبَ بَينَهُم بِسور) .
(وَنُفِخَ في الصور) .
بالسين ما"يحصن"الشيء خارج عنه.
وبالصاد ما يضمه منه.
وكذلك: (يَعلَمُ ما يُسِرونَ وَما يُعلٍنونَ) .
(وكَانوا يُصرونَ) . بالسين من السر.
وبالصاد من التمادي.
وكذلك: (يُسحَبونَ في النار) .
و (مِنّا يَصحبون) . بالسين من الجر.
وبالصاد من الصحبة.
وكذلك: (نَحنُ قَسَمنا بَينَهُم مَعيشَتَهُم) .
(وَكَم قَصَمنا) .
بالسين تفريق الأرزاق والإنعام.
وبالصاد"تفريق"بالإهلاك والإعدام.؟
وكذلك: (وُجوهٌ يَومَئذٍ ناضِرَة إِلى رَبِها ناظرِة) .
بالضاد منعمة بما تشتهيه الأنفس، وبالظاء منعمة بما تلذ الأعين.
وهذا الباب كثير يكفي منه اليسير.
وقد كمل هذا العنوان من علم البيان لمرسوم خط القرآن. فإن يك ذلك حدهم فقد وافقت. قصدهم، وإن لم يكن ذلك فهو مضمن فيه ولازم عنه. ولم أقص إلا خبرهم ولا قفوت إلا أثرهم. والعبارة باللازم عن الملزوم حكم جائز معلوم. والحمد لله رب العالمين.