وكذلك لام التعريف المدغمة في اللفظ في مثلها أو في غيرها لما أتت للتعريف وشأن المعرف أن يكون أبين وأظهر لا أخفي وأستر أظهرت في الخط ووصلت بالكلمة لأنها صارت جزءا منها من حيث هي معرفة بها
هذا هو الأصل.
وقد حذفت حيث يخفى معنى الكلمة مثل"اليل"فإنه معنى ظلم لا يوضح الأشياء بل يسترها ويخفيها وكونه واحدا إما"لجزئي وإما للجنس"فأخفى حرف تعريفه مثله، فإن تعين الجزئي بالتأنيث رجع إلى الأصل.
ومثل: (الذي) و (التي) وتثنيتهما وجمعهما. فإنه مبهم في المعنى والحكم لأن واحدة للجزئي وللجنس وكثيره لثلاثة أو غيرها. ففيه ظلمة الجهل كاليل.
ومثل: (ألاّ) في الإيجاب. فإن لام التعريف دخلت على (لا) النافية وفيها ظلمة العدم كالليل. ففي هذه الظلمات يخفى حرف التعريف فافهم.