فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 137

{إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ وَذَلِكَ جَزَاءُ الظَّالِمِينَ(29)}

وكذلك زيدت الألف بعد الهمزة في"كلمتين": (إِنّي أُريدُ أَن تَبُوأَ) و (ما إِنّ مَفاتِحَهُ لَتَنوأ) تنبيها على تفصيل المعنى"فإنه"يبوء"بإثمين"من فعل واحد. وتنوء المفاتح بالعصبة فهو نوآن"للمفاتح"لأنها بثقلها أثقلتهم فمالت وأمالتهم. وفيه تذكير بالمناسبة يتوجه به من مفاتح كنوز مال الدنيا المحسوس إلى كنوز العلم التي تنوء بالعصبة أولي القوة في بقيتهم إلى ما عند الله في الدار الآخرة من النعيم المقيم.

وكذلك زيدت الألف بعد الهمزة"المعضودة"بالواو لبيان وقوع المعنى على تفاصيله بالنسبة إلى شيء خارج عنه كما ذكرناه في باب الهمزة. ومنه: (كَأمثالَ اللُؤلُؤ) . زيدت الألف بعد الهمزة المعضودة آخرًا تنبيها على صفتي البياض والصفاء، وبالنسبة إلى ما ليس بمكنون وعلى تفصيل الأفراد.

يدل عليه قوله تعالى: (كَأَمثالِ) وهو على خلاف حال: (كَأَنّهُم لُؤلؤٌ) "لم"تزد الألف للإجمال وخفاء التفصيل: يدل على ذلك قوله تعالى: (كَأَنّهُم لُؤلُؤٌ مَكنَون) .

وكذلك زيدت الألف في الاسم المفتوح المنون علامة على أنه وسط بالنسبة إلى المرفوع والمخفوض وأنه كامل التمكن بالنسبة إلى غيره.

وكذلك: (وَتَظُنونَ بِاللَهِ الظُنونا) و (فاضَلونا السَبيلا) (وَأَطعنا الرَسولا) . زيدت الألف لبيان القسمين واستواء الظاهر والباطن بالنسبة إلى حالة أخرى غير تلك. ولم تزد لتناسب رءوس الآي كما قال قوم. لأن في سورة الأحزاب (وَاللَهُ يَقولُ الحَقّ وَهُوَ يَهدي السَبيل) .

وفيها: (فَأَضلونا السَبيلا) ، وكل واحد منهما رأس آية، وثبت الألف في الثاني دون الأول. فلو كان لتناسب رؤوس الآي لثبت في الجميع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت