وكذلك": (الأيكة) نقلت حركة همزتها على لام التعريف وسقطت همزة الوصل"التحريك"اللام وحذف الألف عند الهمزة ووصل اللام فاجتمعت الكلمة فصارت (ليكة) علامة على اختصار و"تلخيص""
وجمع في المعنى وذلك في حرفين: أحدهما في الشعراء، جمع فيه قصتهم مختصرة موجزة في غاية من البيان وجعلها جملة واحدة وهي آخر قصة في السورة. يدلك عليه قوله تعالى في آخرها: (إنّ في ذلك لآية) فأفرد الآية.
والحرف الثاني في (ص) جمع الأمم فيها بألقابهم وجعلهم جملة واحدة وهم آخر أمة فيها ووصف الجملة. قال تعالى: (أَولِئِكَ الأحزاب) . وليس الأحزاب وصفا لكل منهم، بل هو وصف لجميعهم.
وجاء بالانفصال على الأصل حرفان نظيرا هذين الحرفين: أحدهما في الحجر: (وإِن كانَ أَصحابُ الأَيكَةِ لَظالِمِين) أفردهم بالذكر والوصف.
والحرف الثاني في"ق": (وَأَصحابَ الأَيكَة) . جمعوا فيه مع غيرهم ثم حكم على كل منهم"لا"على الجملة فقال تعالى: (كُلٌ كَذّبَ الرُسُلَ) فحيث يعتبر فيهم التفصيل فصل لام التعريف. وحيث يعتبر فيهم التوصيل وصل للتخفيف.