فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 137

{لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ(21)}

باب الألف

اعلم أن الألف على ثلاثة أقسام في الخط: منه ما يكون زائدا.

ومن ما يكون ناقصا.

ومنه ما يكون بدلا.

وهذه الأقسام على أصل الثبوت في الخط والكلام إنما هو في هذه الثلاثة أقسام في ثلاثة فصول.

فصل في الألف الزائدة

وهي على ثلاث أضرب: ضرب تزاد من أول الكلمة.

وضرب تزاد فيه من آخرها.

وضرب تزاد فيه من وسطها.

فالضرب الأول الذي تزاد فيه من أول الكلمة.

هذا يكون باعتبار معنى زائد بالنسبة إلى ما قبله في الوجود مثل: (أو لأَذبَحَنّه) أو (لأَاوضَعوا خِلالَكُم) زيدت الألف تنبيها على أن المؤخر أشد وأثقل في الوجود من المقدم عليه لفظا. فالذبح أشد من العذاب والإيضاع"أشد فسادا"من زيادة الخبال. وظهرت الألف في الخط لظهور القسمين في العلم.

واختلف المصاحف في حرفين: (لاإٍلى الجَحيم) و (لاإِلى اللَهِ تُحشَرونَ) .

فمن رأى أن مرجعهم إلى الجحيم أشد من أكل الزقوم وشرب الحميم وأن محشرهم إلى الله أشد عليهم من موتهم أو قتلهم في الدنيا أثبت الألف ومن لم ير ذلك لأنه غيب عنا فلم يستو القسمان في العلم بهما لم يثبته وهو أولى.

وكذلك (يايئس) (وَلا تايئسوا) (إِنّهُ لا يايئس) (أَفَلَم يايئس) لأن الصبر وانتظار الفرج"أخف"من"الإياس. والإياس لا يكون في الوجود إلا بعد الصبر والانتظار."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت