وكذلك ثبت ألف الكتاب في أربعة أحرف هي مقيدة بأوصاف خصصته من الكتاب الكلي.
أحدها في الرعد: (لِكُلِ أَجلٍ كِتاب) هذا الكتاب هو كتاب الآجال فهو أخص من الكتاب المطلق والمضاف إلى اسم الله.
وفي الحجر: (وَما أَهلَكنا مِن قَريَةٍ إِلاّ وَلَها كِتابٌ مَعلوم) هذا الكتاب هو كتاب إهلاك القرى، وهو أخص من كتاب الآجال.
وفي الكهف: (وَاتلُ ما أُوحيَ إٍليكَ مِن كِتابِ رَبّكَ) هذا الكتاب هو أخص من الكتاب الذي في قوله تعالى: (اُتلُ ما أُوحِيَ إِليكَ مِن الكِتاب) لأنه أطلق هذا وقيد ذلك بالإضافة إلى الاسم المضاف إلى معين في الوجود. والذي هو أخص أظهر تنزيلا.
وفي النمل (تِلكَ آَياتُ القُرآنِ وَكِتابٍ مُبين) هذا الكتاب جاء تابعا للقرآن والقرآن جاء تابعا للكتاب كما قد تبين لك. وكما جاء في الحجر: (تِلكَ آَياتُ الكِتاب وَقُرآنٍ مُبين) فما في النمل له خصوص تنزيل مع الكتاب الكلي فهو تفصيل"الكتاب الكلي بجوامع"كليته"والله أعلم."