فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 137

{إِنَّ مَا تُوعَدُونَ لَآتٍ وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ(134)}

اعلم أن الموصول في الوجود توصل كلمته في الخط كما توصل حروف الكلمة الواحدة والمفصول معنى في الوجود يفصل في الخط كما تفصل كلمة عن كلمة.

فمن ذلك: (إِنّما) بكسر الهمزة. كله موصول إلا حرف واحد. (إنّ ما توعَدونَ لآت) فصل حرف التوكيد لأن حرف"ما"يقع على مفصل فمنه خير موعود به لأهل الخير، ومنه شر موعود به لأهل الشر فمعنى"ما"مفصول في الوجود والعلم.

ومن ذلك (أنّما) بفتح الهمزة كلها موصول إلا حرفان.

(وَأَنّ ما يَدعونَ مِن دونِهِ هُوَ الباطِل) ، (وَأَنّ ما يَدعونَ مِن دونِهِ الباطِل) وقع الفصل عن حرف التوكيد إذ ليس لدعوى غير الله فعل في الوجود إنما وصلها في العدم والنفي.

ويدلك عليه قوله تعالى عن المؤمن: (لا جَرمَ أَنّما تدعونَنَي إِليهِ لَيسَ لَهُ دَعوَةٌ في الدُنيا وَلا في الآَخِرَة) .

فوصل أنما في النفي وفصل في الإثبات لانفصاله عن دعوة الحق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت