فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 137

{وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ(31)}

وكذلك سقط"الألف"الزائدة لتطويل هاء التنبيه في النداء في ثلاثة أحرف: (آَيه المُؤمِنونَ) ، (أَيُّهَ الساحِرُ) (أَيُه الثَقَلان) إشارة إلى معنى الانتهاء إلى غاية ليس وراءها في الفهم رتبة يمتد النداء إليها و"تنبيها"على الاقتصار والاقتصاد من حالهم والرجوع إلى ما ينبغي.

فقوله تعالى: (وَتُوبوا إِلى اللَهَ جَميعاً) يدل على أنهم كل المؤمنين على العموم والإستغراق فيهم.

وقوله تعالى حكاية عن قول فرعون: (إِنّ هَذا لَساحِرٌ عَلَيم) .

وقول فرعون أيضا: (إِنّهُ لَكَبيرُكُمُ الَّذي عَلّمَكُمُ السِحر) يدل على عظم علمه عندهم ليس فوقه أحد.

وقول الله تعالى: (سَنَفرُغُ لَكُم أَيُه الثَقَلان) .

فإقامة الوصف مقام الموصوف يدل على عظم الصفة الملكية فإنها تتضمن جميع الصفات الملكوتية والجبروتية.

فليس بعدها رتبة أظهر في الفهم وعلى ما ينبغي لهم"من الرجوع"إلى اعتبار آلاء الله في بيان النعم ليشكروا وبيان النقم ليحذروا.

وكذلك حذفت الألف التي جاءت لمد الصوت بالحرف في النداء أو الإشارة مثل: (يا قَوم) (يا عباد) لأنها زائدة التوصيل بين المرتبتين. ولك أمر باطن ليس بصفة محسوسة في الوجود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت