فإن كان ما قبل الهمزة ألفا عضدت الهمزة ودبرها حركة نفسها مثل: (عَطآَءَنا) و (مَلائِكَة) لأنها ليست في موضع الوقف فتسكن ولا يتأتى إلقاء حركتها على الألف فتثبت لأجل ذلك إلا أن تكون مفتوحة فلا تعضد لئلا يجتمع الفان (فهما (لا يجتمعان في الفم فلا يجتمعان في الخط نحو: أبناءهم و(تَساءَلَون بِهِ) .
وإن كان ما قبل الهمزة ساكن غير الألف فتعضدن أيضا مثل موئلا عضدت إلا أن تكون مفتوحة فلا تعضد مثل: يسألون لأنها لم تعضد مع الألف التي لا يتأتى سقوطها معه بإلقاء حركتها عليه فكيف تعضد مع غيره الذي يتأتى سقوطها معه بإلقاء حركتها عليه إلا أن تقوى بالمعنى مثل: شطئة والنشأة حيث وقع لأنهما على معنى الهمزة وهو مبدأ الظهور في الوجود الحسي فعضدت الهمزة.
وإن كان ما قبل الهمزة متحركا وهي ساكنة فإنها تعضد"إذ ليس"ثم موجب لإسقاطها بوجه مثل: سولك، إلا أن يكون معنى الكلمة أمرا باطنا من عالم الملكوت فتبقى على الأصل ولا تعضد وذلك مثل الرءيا ورءياك ورءياي.
فهذه على خلاف رؤية العين الملكية فإنها تعضد همزتها مثل: (تَرَونَهُم مَثلَيهِم رَأيَ العَين) .
وكذلك: (فَادارَأتُم فيها) هو شيء باطن. قال الله تعالى: (وَاللَهُ مُخرِجُ ما كُنتُم تَكتَمون) ولذلك حذف ألفه أيضا.
وإن كانت الهمزة متحركة بعد متحرك فلا يتأتى إسقاها.
فإن كانت مفتوحة دبرها حركة ما قبلها مثل: (فِئَتين) لأن حركتها أخت الألف فلو دبرها حركتها للزم الألف أن يكون قبلها ضمة أو كسرة وذلك لا يفهم فيقلب واوا أو ياء، فكذلك في الخط. فلذلك دبرها حركة ما قبلها.
ولم تعضد في السيئات لأنها جماعة الدنيات فبعدت عن أصل
الملكوتيات وظهور الثبوتيات.
وإن كانت الهمزة المتحركة غير مفتوحة بعد المتحركة وكان بعدها واو الجمع أو ياؤه لم تعضد مثل: (يَستَهزِءُون) و (المُستَهزِءين) و (تَبوءو الدار) .
كما لم تعضد أيضا في مثل النبيئن مما قبلها ساكن لأنها لو عضدت للزم اجتماع ثلاث ياءات والكسر وثلاث واوات والضم كما ترى في النبيئن وتبوءو.