فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 137

{وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ ...(5)}

وقد تكون الصفة ملكوتية روحانية وتعتبر من جهة مرتبة سفلى ملكية هي أظهر في الاسم فيثبت الألف كالأواب والخطاب والعذاب و (أَم كُنتَ مِنَ العالين) و (الوَسواس الخَنّاس) .

وقد تكون ملكية جسمانية وتعتبر من جهة مرتبة عليا ملكوتية هي أظهر في الاسم وتحذف الألف كالمحراب ولأجل هذا التداخل يغمض ذلك فيحتاج إلى تدبر وفهم.

ومنه ما يكون ظاهر الفرقان كالأخير والأشرار يحذف من الأول دون الثاني.

ومنه ما يخفى (كالفَراش) و (يُطعِمونَ الطَعامَ) فالفراش محذوف والطعام ثابت وونهما واحد وهما جسمان لكن

يعتبر في الأول"مقام"التشبيه. فإن المشبه محسوس وصفة"التشبيه"غير محسوسة. المشبه به غير محسوس في حالة التشبيه إذ جعل جزءا من صفة المشبه به من حيث هو منفرش مبثوث لا من حيث هو جسم.

وأما في الطعام فهو المحسوس الذي يعطي للمحتاجين وكذلك: (وَطَعامُ الَّذَينَ أُوتوا الكِتابَ حِلّ لَكُم وَطَعامُكُم حِلّ لَهُم) .

ثبت الألف في الأول لأنه سفلي بالنسبة إلى طعامنا لمكان التشديد عليهم فيه، وحذف من الثاني لأنه علوي بالنسبة إلى طعامهم كعلو ملتنا على ملتهم.

كذلك: (كانا يَأكُلانِ الطَعام) محذوف لعلو هذا الطعام.

وكذلك (وَغَلّقَتِ الأَبواب) غلّقت فيه التكثير في العمل فيدخل فيه أيضا ما ليس بمحسوس من أبواب الاعتصام فحذف الألف من ذلك ويدل عليه (وَاستَبَقا الباب ... وألفيا سَيدَها لَدا الباب) .

فأفرد الباب المحسوس من تلك الأبواب.

وكذلك: (وَفُتّحَت أَبوابُها) محذوف لأنها من حيث فتحت ملكوتية علوية.

و (مُفَتِحَةٌ لَهُمُ الأَبواب) ملكية من حيث هي لهم فثببت الألف.

و (قيلَ ادخُلوا أَبوابَ جَهَنّم) ثابت لأنها من جهة دخولهم محسوسة سفلية.

"كذا": (لَها سَبعَةُ أَبواب) من حيث حصرها العدد في الوجود ملكية، فثبت الألف.

وكذلك"الجراد"و"الضفادع"الأول ثابت هو الذي في الواحدة المحسوسة، والثاني محذوف لأنه ليس في الواحدة المحسوسة.

والجمع هنا ملكوتي من حيث هو آية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت