(حكاية)
دخل شقيق البلخي على هارون الرشيد فقال عظني.
فقال إن الله تعالى أقامك مقام الصديق فيريد منك الصدق، وأقامك مقام الفاروق فيريد منك أن تفرق بين الحق والباطل، وأقامك مقام عثمان فيريد منك الحياء، وأقامك مقام علي فيريد منك العمل والعلم.
قال زدني قال إن لله تعالى دارا يقال لها جهنم وجعلك بوابا لها تدفع الناس عنها، وأعانك بالمال والسوط والسيف، وقال لك أيها العبد المأمور ادفع الخلق عن هذه الدار بهذه الثلاثة، فمن جاءك فقيرا فأعطه من المال، ومن لم يطع فأدبه بالسوط، ومن قتل بغير حق فاقتص منه بالسيف.
قال زدني قال أنت البحر وهم الأنهار، فإن صفوت صفوا، وإن تكدرت تكدروا.
(حكاية)
لما تولى عمر بن عبد العزيز الخلافة خير زوجه في فراقها أو تقيم عنده وكان قبل الخلافة يلبس أفخر الثياب فلما تولى الخلافة صار له قميص واحد وإزار واحد قيمتهما أربعة عشر درهما.
وقيل له لو اتخذت حراسا لطعامك وشرابك كما يفعل الخلفاء، فقال اللهم إن كنت تعلم أني أخاف شيئا غير يوم القيامة فلا تؤمن خوفي.
وذكر القيامة فبكى بكاء شديدا حتى أغمي عليه ثم ضحك فسئل عن ذلك فقال رأيت القيامة ومناديا ينادي أين أبو بكر الصديق فجيء به فحوسب حسابا يسيرا ثم أمر به إلى الجنة ثم عمر ثم عثمان ثم علي بن أبي طالب ثم نادى أين عمر بن عبد العزيز فوقعت على وجهي فأتى ملكان وأوقفاني بين يدي الله فحاسبني حسابا يسيرا ثم رحمني فبينما أنا مع الملكين إذ رأيت جيفة فقلت من أنت؟ فقال الحجاج فقلت ما فعل الله بك؟ قال وجدته شديد العقاب ثم أنتظر ما ينتظره الموحدون.