فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 105

{وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ(72)}

(فصل في الرضا)

وهو أعلى من الصبر درجة لأن من رضى صبر ولا عكس قال الله تعالى (ورضوان من الله أكبر) كذلك رضا العبد عن ربه أكبر من سائر الطاعات.

(فائدة)

قال في فردوس العارفين: للعارف أربع علامات أن يكون صدره مشروحا وجسمه مطروحا وقلبه مجروحا وباب الملكوت له مفتوحا.

ومن علاماته أن يكون أيضا قلبه معدن التعظيم والهيبة، ولسانه معدن الحمد لله والمدحة، وروحه معدن الأنس والقربة، وسره معدن الشوق والمحبة، ونفسه مقبورة تحت سلطان العقل.

ورأيت في كتاب سبيل الخيرات عن الأصمعي قال دخلت البادية فرأيت امرأة جميلة مع رجل كريه المنظر فقلت لها ترضين أن تكوني معه؟ فقالت قد أسأت في قولك لعله أحسن فيما بينه وبين الله فجعلني ثوابه، ولعلي أسأت فيما بيني وبينه فجعله عقوبتي أفلا أرضى بما رضي به؟!!.

(حكاية)

طلب رجل من زوجته ماء فجاءته به فوجدته قد نام فقامت عند رأسه إلى طلوع الفجر فلما استيقظ ورآها عند رأسه أعجبه ذلك منها فأراد إكرامها فقال لها تمني علي، فقالت طلقني فكره ذلك منها قالت إن أردت مكافأتي فطلقني.

فانطلقا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فعثر في الطريق فانكسرت رجله فقالت ارجع فلا سبيل إلى طلاقك، لأنك حدثني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال"من يرد الله به خيرا يصب منه"

ولك عندي كذا وكذا سنة لم يصبك، فعلمت أن الله تعالى لا يحبك، فلما أصابك هذا عرفت أن الله قد أحبك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت