(لطيفة)
خلق الله اللسان واحدًا والقلب واحدًا دون غيرهما من الأعضاء إشارة إلى أنه لا يذكر بالواحد إلا الواحد.
وفيه حكمة أخرى القلب على الاجتهاد والنية فلو كان له قلبان لحصل الاختلاف في النية والاجتهاد فلو نوى بلسانه صلاة الظهر مثلًا وبقلبه صلاة العصر فالعبرة بما في القلب.
قال القرطبي قال جميل بن معمر الفهري لي قلبان أعقل بهما أكثر من قلب محمد، فلما انهزم يوم بدر رؤي وإحدى نعليه في رجليه والأخرى في يده فقيل له في ذلك قال ما شعرت إلا أنهما في رجلي فعرفوا أنه لو كان له قلبان لما نسي نعله في يده فكذبه الله تعالى بقوله (ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه) .