فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 105

{فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا(110)}

(باب الإخلاص)

قال الله تعالى (فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا(110 ) ) .

وقال النبي إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى، وقال معروف الكرخي من عمل للثواب فهو من التجار ومن عمل خوفًا من النار فهو من العبيد ومن عمل لله فهو من الأحرار وقال أويس القرني الدعاء بظهر الغيب أفضل من الزيارة واللقاء أي لأن الرياء قد يدخلهما.

(حكاية)

ذكر حجة الإسلام أبو حامد الغزالي في الإحياء أن رجلًا عابدًا بلغه أن قومًا يعبدون شجرة فخرج لقطعها فقال له إبليس إن قطعتها عبدوا غيرها فارجع إلى عبادتك فقال لا بد من قطعها فقاتله فصرعه العابد فقال أنت رجل فقير فارجع إلى عبادتك وأجعل لك دينارين تحت رأسك كل ليلة ولو شاء الله لأرسل رسولًا يقطعها وما عليك إذا لم تعبدها أنت قال نعم فلما أصبح وجد دينارين في ثاني يوم لم يجد فخرج لقطعها فصرعه إبليس فقال له العابد كيف غلبتك أولًا ثم غلبتني ثانيًا فقال لأن غضبك أولًا كان لله وثانيًا للدينارين.

وقال ابن العربي في قول النبي صلى الله عليه وسلم لم يكذب إبراهيم إلا ثلاث كذبات اثنين في ذات الله قوله (إني سقيم) وقوله (بل فعله كبيرهم) ولم يعد قوله هذه أختي في ذات الله لأن إبراهيم صلى الله عليه وسلم له حظ فيها لأجل صيانة فراشه وحماية زوجته فلا يكون في ذات الله إلا العمل الخالص ولم يذكر قوله عن الكواكب (هذا ربي) لأنه كان طفلًا غير مكلف [[1] ].

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت