فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 105

{وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ(4)}

(مسألة)

لو امتنع مستحق الزكاة من أخذها أثم بخلاف ما لو امتنع المنذور له من قبول النذر فإنه لا يأثم.

والفرق أن الناذر هو الذي ألزم نفسه بذلك بخلاف رب المال فإن الشارع صلى الله عليه وسلم أوجب عليه الزكاة، وفي الامتناع من أخذها تعطيل أحد أركان الإسلام.

نظيره يجوز الفطر لمن سافر في رمضان، ولا يجوز الفطر في صيام نذره.

قال النووي في الفتاوي: ولا يجوز دفع الزكاة لمن بلغ تاركا للصلاة لأنه سفيه لا يصح قبضه بل يقبضها وليه هذا إذا استمر تاركا للصلاة إلى حين بلغ الزكاة، فإن بلغ مصليا ثم تركها بعد ذلك ولم يحجر عليه جاز دفعها إليه وصح قبضه.

(لطيفة)

الكافر يحرم دمه وماله بأخذ الجزية منه، كذلك المؤمن يحرم لحمه ودمه على النار في الآخرة إذا أخرج الزكاة بطيب نفس.

(حكاية)

كان في زمن ابن عباس رضي الله عنهما رجل كثير المال فلما مات حفروا قبره فوجدوا فيه ثعبانا عظيما فأخبروا ابن عباس بذلك فقال احفروا غيره فحفروا فوجدوا الثعبان فيه حتى حفروا سبع قبور فسأل ابن عباس أهله عن حاله قالوا إنه كان يمنع الزكاة فأمرهم بدفنه معه.

قال مؤلفه: حكى من أثق به حول الكعبة أن رجلا أودع مائتي دينارا ثم مات فجاء ولده وطلب الوديعة فدفعها إليه فادعى الولد الزيادة على ذلك فترافعا إلى الحاكم فقال احفروا قبر الميت فوجدوا فيه مائتي كية بالنار فقال الحاكم إن الكيات على قدر الوديعة ولو كانت أكثر لكانت الكيات على قدرها لأنه كان يمنع الزكاة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت