فهرس الكتاب

الصفحة 156 من 319

وقال حسان أيضا في رثاء رسول الله: عزيز عليه أن يحيدوا عن الهدى ... حريص على أن يستقيموا ويهتدوا

أخذه من قوله تعالى: (عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ) (التوبة 128) .

وقوة الآية القرآنية تبدو في إظهار نتيجة الحيد عن الهدى، وهي الهلاك والعذاب، وفي ذلك من التخويف لهم ما فيه، فهو يبرز هذه النتيجة كأنها حقيقة واقعة، تؤلم الرسول، وتثقل عليه، وتبدو هذه القوة أيضا في تعميم الحرص، فهو حريص على هدايتهم، حريص على خيرهم، حريص على أن يظفروا في الآخرة بالثواب والنعيم المقيم، وكل ذلك وأكثر منه يفهم من قوله: «حريص عليكم» ، أما حسان فقد خصص ولم يطلق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت