وقد يخفى وجه الوصف بذلك في بعض الآيات، كما في قوله سبحانه: (تُسَبِّحُ لَهُ السَّماواتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كانَ حَلِيمًا غَفُورًا) (الإسراء 44) .
فختم الآية بالحلم والمغفرة عقب تسبيح الأشياء غير ظاهر في بادئ الرأي، ولكن لما كان كل شيء في السماوات والأرض يسبح بحمد الله، ويشير إليه، ويدل عليه، كان من الغفلة التي تستحق العقوبة ألا نفقه دلالة هذه المخلوقات على الخالق، فناسب ذلك وصفه بالحلم والغفران، حين لم يعاجل هؤلاء الغافلين بالعقاب.