خذ ما ورد في القرآن الكريم من الجناس التام، كقوله تعالى: (يَكادُ سَنا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالْأَبْصارِ(43) يُقَلِّبُ اللَّهُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ إِنَّ فِي ذلِكَ لَعِبْرَةً لِأُولِي الْأَبْصارِ (44) (النور 43، 44) .
تجد كلمة الْأَبْصارِ الأولى مستقرة في مكانها فهي جمع بصر،
ويراد به نور العين الذي تميز بين الأشياء وكلمة الْأَبْصارِ الثانية جمع بصر بمعنى العين، ولكن كلمة الْأَبْصارِ هنا أدل على المعنى المراد من كلمة (العيون) ، لما أنها تدل على ما منحته العين من وظيفة الإبصار، وهي التي بها العظة والاعتبار، فأنت ذا ترى أن أداء المعنى كاملا، تطلب إيراد هذه الكلمة، حتى إذا وردت رأينا هذا التناسق اللفظى.