واستخدم القرآن كلمة التراب، ولكنه حين أراد هذا التراب الدقيق الذي لا يقوى على عصف الريح استخدم الكلمة الدقيقة وهي الرماد، فقال: (الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ أَعْمالُهُمْ كَرَمادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عاصِفٍ) (إبراهيم 18) .
كما أنه آثر عليها كلمة الثرى، عند ما قال: (تَنْزِيلًا مِمَّنْ خَلَقَ الْأَرْضَ وَالسَّماواتِ الْعُلى(4) الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى (5) لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما وَما تَحْتَ الثَّرى (6) (طه 4 - 6) .
لأنه يريد - على ما يبدو من سياق الآيات الكريمة - الأرض المكونة من التراب، وهي من معاني الثرى، فضلا عما في اختيار الكلمة من المحافظة على الموسيقى اللفظية في فواصل الآيات.