فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 841

إن مصدر سورة النورين المزعومة هو كتاب دبستان مذاهب -والذي كتب في القرن الحادي عشر من الهجرة - ونسخة من القرآن مزعومة في القرن السابع عشر من الميلاد في الهند نسخة ليس لها أي اسم أو رسم، فبأي منطق ننسب هذه السورة للقرآن، والقرآن نقل بالتلقي والسماع ونقل بطريق التواتر، وهنا لا تلقي ولا سماع ولا تواتر بل إما نسخة مزعومة من القرآن كتبت في القرن السابع عشر من الميلاد أو كلام كتبه كاتب غير مسلم؟!!

وبخصوص النسخة التي زعم أنها من القرآن لو جئنا إلى آية من القرآن فذهبنا إلى الهند أو الصين أو أدغال أفريقيا أو إلى أي مكان يوجد فيه مسلمون لوجدنا هذه الآية نفسها يوجد الكثير من المسلمين يحفظها أو على الأقل نجدها في المصحف الذي عندهم لم يتغير منها حرف فما قيمة نسخة مجهولة في الهند تعود للقرن السابع عشر من الميلاد، والقرآن يؤخذ بالسماع و التلقي ثقة عن ثقة وإماما عن إمام إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -ولا يؤخذ بالكتابة؟!!

ولو جئنا إلى كتاب من كتب العلم الموثوقة لمؤلِّفين معروفين مثلًا كتاب للدكتور إبراهيم الفقي، ولهذا الكتاب نسخ كثيرة في العالم، كلها على نسقٍ واحدٍ، ثم ادَّعى مدَّعٍ وجود نسخة من هذا الكتاب في بلدٍ ما، وفيها زيادات أو نقص عما في نسخهم، فهل يعتد بها أحد؟!!

وبخصوص كتاب دبستان مذاهب فالكتاب لم يذكر المؤلف اسمه فيه، ولذلك اختلف في مؤلفه فحكى عن سرجان ملكم في تاريخ إيران أن اسم المؤلف محسن الكشميري.

وحكى عن مؤلف مآثر الأمراء أن المؤلف اسمه ذو الفقار علي، وحكى عن هامش نسخه كتابتها 1260 أنه مير ذو الفقار علي الحسيني المتخلص بهوشيار، واختار هو أنه لبعض السياح في أواسط القرن الحادي عشر أدرك كثيرًا من الدراويش بالهند وحكى عنهم الغث والسمين في كتابه هذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت