فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 841

القرآن: الكريم هو كلام الله المنزل على نبيه محمد - صلى الله عليه وسلم - المتعبد بتلاوته، المتحدي بأقصر سورة منه، والمنقول إلينا بطريق التواتر والمكتوب في المصاحف، والمبدوء بسورة الفاتحة والمختوم بسورة الناس [3] .

ومن هذا التعريف يخرج الحديث النبوي؛ لأنه كلام النبي - صلى الله عليه وسلم - وليس كلام الله وغير متعبد بتلاوته وليس محل للتحدي ومنه ما نقل بالتواتر ومنه ما نقل بغير التواتر.

وخرج من هذا التعريف الحديث القدسي إذ القرآن كلام الله أوحى به إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - بلفظه ومعناه أما الحديث القدسي فمعناه من عند الله ولفظه من عند النبي- صلى الله عليه وسلم - والقرآن تحدى الله به العرب - بل الإنس والجن- أن يأتوا بمثله، وأما الحديث القدسي فلم يقع به التحدي والإعجاز، والقرآن متعبد بتلاوته أما الحديث القدسي فغير متعبد بتلاوته، والقرآن الكريم جميعه منقول بالتواتر، وأما الأحاديث القدسية فمعظمها أخبار آحاد فيها الصحيح والحسن والضعيف.

وخرج من هذا التعريف أيضًا ترجمة القرآن فلا تسمى قرآنًا؛ لأنها ليست كلام الله - تعالى- المنزل فالترجمة ليست هي الأصل على الإطلاق، وكل ترجمة لأي عمل ليست هي أصله، والقرآن شيء والترجمة شيء آخر، إذ المترجم يحاول أن ينقل إلى المتكلمين باللغة الثانية شيئًا مما في الأصل، ولا يمكن نقل إعجاز القرآن وعظمته، والقرآن هو النص المقدس الذي يتعبد بتلاوته ويتلى في الصلوات، ولا يتعبد بأي ترجمة.

وخرج من هذا التعريف أيضًا القراءات الشاذة فالقراءات الشاذة ليست متواترة، والقرآن لا يثبت إلا بالتواتر، والاستدلال بالقراءة الشاذة موضع خلاف بين الفقهاء فالشافعية والمالكية يرفضون الاستدلال بها ولكن الحنفية والحنابلة يستدلون بها مثل قراءة ابن مسعود: ( فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام متتابعات) في كفارة اليمين وحجة الحنفية ومن وافقهم أنها خبر على الأقل وخبر الواحد إذا صح يعمل به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت