فهرس الكتاب

الصفحة 143 من 841

وَخَالف الشَّافِعِي وَجَمَاعَة، فَقَالُوا: قد اتفقنا على شَرْطِيَّة تَوَاتر الْقُرْآن وَقد انْتَفَت قرآنيتها لعدم تواترها وبكونها نقلت قُرْآنًا انْتَفَت عَنْهَا السّنيَّة وَأجِيب بِأَن الْعَمَل بهَا لَيْسَ لوصفها أَعنِي القرآنية أَو السّنيَّة بل لذاتها الَّتِي هِيَ صِحَة نسبتها إِلَى الشَّارِع فِي الأول وَالْخَطَأ فِي الْوَصْف بالقرآنية إِن سلم وجوب التَّوَاتُر لا يستلزم الْخَطَأ فِي نِسْبَة الذَّات الَّتِي هِيَ نِسْبَة الحكم إِلَى الشَّارِع وَلم يشْتَرط فِي الراوي أَن لَا يخطئ رَأْسا بل يَكْفِي رُجْحَان ضَبطه على سَهْوه وَالْفَرْض أَن الراوي كَذَلِك والندرة لَا تبطل الرجحان [4] .

والقراءة الشاذة تحمل على أن الصحابي سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - يقولها فظنها قرآنًا، وإن قيل باحتمال كون الزيادة بيانا من الصحابي فغير وارد فإن الصحابي لا يورد بيانه بهيئة القرآن المتلو [5] .

وسورة النورين المزعومة لم تكتب في مصحف عثمان الذي أجمع عليه الصحابة ولم تنقل إلينا بالتواتر، وليس فيها إعجاز بل تشمل ألفاظ ركيكة وكلام مبتور وتحوي الكثير من الأخطاء النحوية فهي بعيدة كل البعد عن القرآن المنقول إلينا بطريق التواتر والمكتوب في المصاحف، والمبدوء بسورة الفاتحة والمختوم بسورة الناس.

شهادة الواقع التاريخي بحفظ القرآن

الواقع التاريخي يثبت عدم وقوع التحريف والتغيير بالقرآن الكريم فقد قيض الله - سبحانه وتعالى- للقرآن حفظة قراء في كل زمان بحيث لو زيد فيه حرف واحد لأخرجه آلاف من الأطفال الأصاغر، فضلًا عن القراء الأكابر.

وقد كتب القرآن على عهد النبي- صلى الله عليه وسلم-،وجمع ما كتب عند أبي بكر الصديق ثم عمر بن الخطاب، ثم كان المصحف الإمام الذي كتب في خلافة عثمان بن عفان كما هو معلوم، فحفظ القرآن في السطور و حفظ في الصدور على مر القرون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت