فهرس الكتاب

الصفحة 146 من 841

وقال عبد القاهر البغدادي:"واكفروا - أي أهل السنّة - من زعم من الرافضة أَن لَا حجَّة الْيَوْم فِي الْقُرْآن وَالسّنة لدعواه فِيهَا أَن الصَّحَابَة غيروا بعض الْقُرْآن وحرفوا بعضه" [10] .

و قال ابن حزم:"القول بأن بين اللوحين تبديلًا كُفر صريح وتكذيب لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -" [11]

وقال القرطبي:"لا خلاف بين الأمة ولا بين الأئمة أهل السنة أن القرآن اسم لكلام الله - تعالى- الذي جاء به محمد - صلى الله عليه وسلم - معجزة له، وأنه محفوظ في الصدور، مقروء بالألسنة، مكتوب في المصاحف، معلومة على الاضطرار سوره وآياته، مبرأ من الزيادة والنقصان حروفه وكلماته، فلا يحتاج في تعريفه بحد، ولا في حصره بعد، فمن ادعى زيادة عليه أو نقصانًا منه فقد أبطل الإجماع، وبهت الناس، ورد ما جاء به الرسول - صلى الله عليه وسلم - من القرآن المنزل عليه" [12] .

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية:"وكذلك - أي في الحكم بتكفيره - من زعم منهم أن القرآن نقص منه آيات وكتمت، أو زعم أن له تأويلات باطنة تسقط الأعمال المشروعة ونحو ذلك، وهؤلاء يسمون القرامطة والباطنية ومنهم التناسخية، وهؤلاء لا خلاف في كفرهم" [13] .

وعلى ما تقدم من أدلة تثبت عدم تحريف القرآن وعدم تطرق الزيادة أو النقصان إليه يتبين كفر من أدعى أن هناك سورة أسقطت من المصحف فمن أدعى أن سورة النورين كانت في المصحف وأسقطت فهو كافر.

لأن معنى القول بتحريف القرآن تكذيب الله - عز وجل- وتكذيب رسوله - صلى الله عليه وسلم - للخبر بحفظ القرآن من التحريف، وتحريف القرآن يستلزم هدم الشريعة؛ لأن القرآن لو كان محرفًا لم يبقَ لنا اعتماد على شيء منه إذ على هذا يحتمل في كل آية منه أن يكون محرّفًا ومغيّرًا، ويكون على خلاف ما أنزل الله، فلم تبق لنا في القرآن حجّة أصلًا فتنتفي فائدته وفائدة الأمر بإتباعه والوصية بالتمسك به إلى غير ذلك.

خصائص سور القرآن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت