فهرس الكتاب

الصفحة 152 من 841

وحال الصحابة يشهد بأن الكثير منهم قد حفظ القرآن فقد كانوا يهتمون بالقرآن ويحبونه ويتدارسونه ويحرصون عليه أكثر منا وفي العصور التي بعد الصحابة إلى عصرنا وجدنا آلاف مؤلفة من الناس يحفظون القرآن فكيف بالصحابة وهم كانوا أشد تدينًا وأقوى ذاكرة وعجيب بمن يصدق أن أطفالًا لا يتجاوزن السادسة من عمرهم يحفظون القرآن ولا يصدق أن يحفظ القرآن الكثير من الصحابة؟!!

ونخلص من هذا الكلام أن سورة النورين لا تواتر ولا سند من حيث الرواية بخلاف القرآن فإنه متواتر مقطوع السند إلى الله.

نقد متن سورة النورين والمقارنة بينه وبين سور القرآن

نأتي إلى الكلام عن السورة المدعاة من حيث الدراية واللغة والنظم، وحدث ولا حرج، فقد تميزت كلماتها وألفاظها بالركاكة وعدم الفصاحة والتناسق وهذا بعيد عن ألفاظ القرآن الفصيحة الرفيعة.

وانظر على سبيل المثال في هذه السورة المزعومة:"يا أيها الذين آمَنوا آمِنوا بالنورين أنزلناهما يتلوان عليكم آياتي ويحذرانكم عذاب يوم عظيمنوران بعضهما من بعض وأنا السميع العليم إن الذين يعرفون بعهد الله ورسوله في آيات لهم جنات نعيم والذين كفروا من بعدما آمنوا بنقضهم ميثاقهم وما عاهدهم الرسول عليه يقذفون في الجحيم ظلموا أنفسهم وعصوا الوصي الرسول أولئك يسقون من حميم إن الله الذي نوَّر السموات والأرض بما شاء واصطفى من الملائكة وجعل من المؤمنين أولئك من خلقه يفعل الله ما يشاء لا إله إلا هو الرحمان الرحيم...".

وهكذا لا نجد في سورة النورين المزعومة الجمال الصوتي ولا حسن نظم، ولا مسحة من جمال لغوي ولا مسحة من جمال صوتي، وكلام سورة النورين ليس عليه حلاوة ومن يقرأه يشمئز منه ويفضل قطع القراءة فضلًا عن تكرار القراءة أما كلام الله له رنة غريبة وحلاوة عجيبة فقارئه لا يمله، وسامعه لا يمجه، بل الإنكباب على تلاوته يزيده حلاوة، وترديده يوجب له محبة وطلاوة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت