وفيه شريك، صدوق سيئ الحفظ، وسفيان بن بشر الكوفي روى عنه الطحاوي وغيره، وذكره العيني في"معاني الأخبار"، فقال:"874 - سفيان بن بشر بن أيمن بن غالب الأسدي: يكنى أبا الحسن، ذكره ابنُ يونس في الغرباء، الذين قدموا مصر، وقال: كوفي قدم مصر وحدث بها، توفي بمصر في شوال سنة إحدى وأربعين ومائتين، قلت: روى عن شريك وغيره، وروى عنه إبراهيم بن أبي داود البرلسي، وغيره، وروى له أبوجعفر الطحاوي"، وإسناده ضعيف.
دلالة هذا الخبر ما يلي:
أولًا: ثبوت حضور ابن مسعود العرضة الأخيرة.
ثانيًا: معرفته ما نسخ من القرآن وما بدل.
وقد ذكره الحافظ بإسنادٍ آخر من طريق مُسَدَّد قال في"المطالب العالية":"3575 - قال مسدد: ثنا أبوعوانة، عن مغيرة، عن إبراهيم قال: إنَّ ابنَ عباس سَمع رجلًا، يقول: الحرف الأول، فقال ابن عباس: ما الحرف الأول؟ فقال له رجل: يا ابنَ عباس، إنَّ عمر بعث ابن مسعود معلمًا إلى أهل الكوفة، فحفظوا من قراءته، فغير عثمان القراءة، فهم يدعونه الحرف الأول، فقال ابنُ عباس: إنه لآخر حرف عرض به النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - على جبريل"، وهومرسل ضعيف.
ثالثًا: إذا كانت العرضة الأخيرة هي أساس المصحف الذي جمعه أبوبكر - - وكان عليه إجماعُ الصحابة، وتضمَّن سورَ القرآن الأربعَ عشرة ومائة لم تتخلف سورة، بما فيها الفاتحة والمعوذتان، فحرف ابن مسعود وقراءته هي ذاتها مثل ما كان يَحوي مصحف أبي بكر لا يتخلف منه شيء بما فيه الفاتحة والمعوذتان.
كما قد روى الإمام أحمدُ وغيره عن ابنِ مَسعود ذلك.