فهرس الكتاب

الصفحة 212 من 841

روى الإمام أحمد، والطبري في التفسير، والطبراني في الكبير، وابن عساكر، وابن الضُّرَيْس في فضائل القرآن، والبيهقي في شعب الإيمان من حديث عبدالرحمن بن عابس، قال: حدثني رجل من أصحابِ عبدالله ولم يُسَمِّه قال:"أراد عبدُالله أن يأتي المدينة، فجمع أصحابه، فقال: والله، إنِّي لأرجوأن يكون قد أصبح فيكم من أفضل ما أصبح في أخيار المسلمين من الدين والفقه والعلم بالقرآن، إنَّ هذا القرآنَ نزل على حروف، والله إنْ كان الرجلان يَختصمان أشدَّ ما اختصما في شيء قطُّ، فإذا قال البادي: هذا أقرأني، قال: قد أحسنت، وإذا قال الآخر، قال: كلاكما محسن، فأقرأنا: إنَّ الصدقَ يهدي إلى البر، والبر يهدي إلى الجنة، والكذب يهدي إلى الفجور، والفجور يهدي إلى النار، واعْتَبِرُوا ذلك بقول أحدكم لصاحبه: صدق وبر، وكذب وفجر، إنَّ هذا القرآن لا يَختلف، ولا يُسْتَشَنُّ ولا يَتْفَه بكثرة الرد، فمن قرأ على حرف، فلا يدعه رغبة عنه، فإنَّه من يجحد بآية منه، يجحد به كُلِّه، وإنَّما هوكقول أحدكم: اعْجَل، وجِئْ، وهَلُمَّ، والله لوأعلم أنَّ رجلًا أعلم بما أنزل على محمد مني، لطلبته حتى أزدادَ علمًا إلى علمي، إنَّه سيكون قومٌ يُمِيتُون الصلاة، فصلُّوا لوقتها، واجعلوا صلاتَكم معهم تطوعًا، وإنَّ رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - كان يُعَارَض بالقرآن في رمضان، وإنِّي قد عرضته عليه في العام الذي قُبِضَ فيه مرتين، فأنبأني أني محسن، وقد قرأت على رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - سبعين سورة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت