فهرس الكتاب

الصفحة 297 من 841

واعلم أن هذا القول من ابن عباس فيه نظر لأنه يقتضي الطعن في القرآن الذي نقل بالتواتر ويقتضي صحة القرآن الذي لم ينقل بالتواتر وفتح هذين البابين يطرق الشك إلى كل القرآن وأنه باطل». [مفاتيح الغيب (23/171) ] .

وممن ذهب إلى هذا القول ابن عطية في المحرر الوجيز، والقرطبي في الجامع، الزمخشري في الكشاف،والنيسابوري في غرائب القرآن.

وقد أورد ابن بطَّال - - في شرح على صحيح البخاري مانصُّه:

« قال قتادة وإبراهيم ومجاهد في قوله تعالى: (حتى تستأنسوا ) قالوا: حتى تستأذنوا وتسلموا ، وقال سعيد بن جبير: الاستئناس: الاستئذان ، وهو فيما أحسب من خطأ الكاتب ، وروى أيوب عنه عن ابن عباس: إنما هو حتى تستأذنوا ، سقط من الكاتب . قال إسماعيل بن إسحاق: قوله: ( من خطأ الكاتب ) هو قول سعيد بن جبير أشبه منه بقوله ابن عباس ، لأن هذا مما لا يجوز أن يقوله أحد ، إذ كان القرآن محفوظًا قد حفظه الله من أن يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه » . [شرح صحيح البخاري لابن بطَّال (9/10) ] .

وهناك من العلماء من صحح الحديث ففي مستدرك الحاكم مانصُّه:

«حدثنا أبو علي الحافظ أنبأ عبدان الأهوازي ثنا عمرو بن محمد الناقد ثنا محمد بن يوسف ثنا سفيان عن شعبة عن جعفر بن إياس عن مجاهد عن ابن عباس: في قوله تعالى: ( لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأنسوا ) قال: أخطأ الكاتب حتى تستأذنوا .هذا حديث صحيح على شرط الشيخين و لم يخرجاه .تعليق الذهبي قي التلخيص: على شرط البخاري ومسلم» . [ المستدرك على الصحيحين (2/430) ] .

وحكم ابن حجر على الأثر بصحته كما في قوله:

«والبيهقي في الشعب بسند صحيح أن ابن عباس ( كان يقرأ حتى تستأذنوا ) ويقول: أخطأ الكاتب . وكان يقرأ على قراءة أبي بن كعب» [ فتح الباري (11/8) ] .

وقد أجاب عن هذه المسألة العلامة الألوسي - - في روح المعاني بقوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت