فهرس الكتاب

الصفحة 336 من 841

وقد وردت روايات أخرى تذكر بعض الآيات التي نسخت ، ولكن حكمها كلها واحد ، وهو أنها مما نسخت تلاوته دون حكمه ، وورود الآيات القرآنية والأحاديث النبوية لإثبات هذا الأمر يغنينا عن التكلف بعقولنا لإدراك حكمته .

ويجب ملاحظة أن علماء الشيعة يفرقون بين تحريف القرآن ( الذي هو من فعل البشر ) ، وبين نسخ التلاوة ( الذي هو بوحي من الله تعالى ) ، وممن يفرق بينهما:

1 -الطوسي شيخ الطائفة:

يقول الطوسي في مقدمة التبيان: ( وأما الكلام في زيادته ونقصانه فمما لا يليق به أيضًا ، لأن الزيادة فيه مجمع على بطلانها ، والنقصان منه فالظاهر من مذهب المسلمين خلافه ، وهو الأليق بالصحيح من مذهبنا ، ورويت روايات كثيرة من جهة العامة والخاصة بنقصان كثير من القرآن ونقل شيء منه من موضع إلى موضع ، لكن طريقها الآحاد التي لا توجب علمًا ، فالأولى الإعراض عنها ، وترك التشاغل بها )

فهو هنا ينكر وقوع التحريف في القرآن ، وبعد قليل يؤكد على وقوع نسخ التلاوة ، ويقول: النسخ في القرآن من أقسام ثلاثة: منها ما نسخ لفظه دون حكمه كآية الرجم ، وهي قوله: ( والشيخ والشيخة إذا زنيا ... ) ... إلخ .

2 -الطبرسي صاحب مجمع البيان:

يقول في بداية تفسيره: ( أما الزيادة فمجمع على بطلانها ، وأما القول بالنقيصة ؛ فالصحيح من مذهب أصحابنا الإمامية خلافه ) ، ثم يقول في تفسير سورة البقرة ، آية 106: ( النسخ في القرآن على ضروب ، ومنها ما يرتفع اللفظ ويثبت الحكم كآية الرجم ) .

فهو هنا أيضًا ينكر التحريف ، ويثبت وقوع نسخ التلاوة .

3 -سعد بن عبدالله القمي:

حيث ألف كتابًا في ناسخ القرآن ومنسوخه ، ملأه بالروايات الواردة في نسخ بعض الآيات نسخ تلاوة .

4 -علي بن إبراهيم القمي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت