فالجبن طبعهم، وهكذا هم في كل موطن لا يفقهون، وحيثما أتوا لن يفلحوا ... ! كتبت عليهم الذلة
أما صاحب القلب السليم المتيقن من صراطه المستقيم، إن عُرض عليه نص شرعي أشكل عليه، إنما يتهم فهمه لا النص
ويتهم علمه ولا يتهم النص أوالدين، لانه متيقن كامل اليقين بصحة هذه النصوص ومسلم لها أتم التسليم.
ومن ذلك شنشنتهم النشاز، حول إنكار الصحابي الجليل عبد الله بن مسعود للمعوذتين، فبالله أستعين وأقول:
الكلام على الرواية سندًا ومتنًا:
أما سندًا:
فقد رواها البخاري في صحيحه وغيره، ورواية البخاري تختلف عن رواية غيره ولها تأويل سيأتي.
ودعونا أولًا نقارن بين الرواية عند البخاري والروايات الموجوده عند غيره:
رواية البخاري:
عن زر بن حبيش قال سألت أُبَيّ بن كعب قلت يا أبا المنذر إن أخاك ابن مسعود يقول كذا وكذا فقال أُبَيّ سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لي قيل لي فقلت قال فنحن نقول كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
أما الروايات التي خارج البخاري فمختلفة
ففي مسند الإمام أحمد: عن عبد الرحمن بن يزيد قال كان عبد الله يحك المعوذتين من مصاحفه ويقول إنهما ليستا من كتاب الله تبارك وتعالى.
وفي المعجم الكبير للطبراني:
عن عبد الرحمن بن يزيد، قال: رأيت عبد الله يحك المعوذتين، ويقول:"لم تزيدون ما ليس فيه؟".
فالأولى فيها الأعمش وهو: سليمان بن مهران الأسدي الكاهلي أبومحمد الكوفي الأعمش أحد الحفاظ الأعلام إلا أنه كما قال عنه حبان في ثقاته: (كان مدلسًا) وقال في التقريب (كان يدلس) وقال الحافظ ابن حجر في طبقات المدلسين (55) : (سليمان بن مهران الاعمش محدث الكوفة وقارؤها وكان يدلس) وصفه بذلك الكرابيسي والنسائي والدارقطني وغيرهم) قال في ميزان الاعتدال: (وهويدلس، وربما دلس عن ضعيف، ولا يدرى به، فمتى قال حدثنا فلا كلام، ومتى قال"عن"تطرق إلى احتمال التدليس) .