فهرس الكتاب

الصفحة 490 من 841

أما الثانية ففيها أبواسحق السبيعي (عمروبن عبد الله السبيعي الكوفي مشهور بالتدليس وهوتابعي ثقة وصفه النسائي وغيره بذلك) طبقات المدلسين (91) وقال ابن حبان (كان مدلسا) فهومتهم بالتدليس أيضًا! بل وقد اختلط في آخر عمره، وقد عنعنا في هاتين الروايتين ولم يصرحا بالتحديث، ومع ذلك فهي مخالفة للرواية الأصح! وهي رواية البخاري التي ليس فيها التصريح بإنكار المعوذتين، ورواية البخاري لها توجيه جيد سيمر معنا.

إذن فالرواية التي بها التصريح بإنكار كون المعوذتين قرآنًا لا تخلومن مقال، وهي مع ذلك مخالفة لما في صحيح البخاري بل هي مخالفة لما صح عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، بل مخالفة لما تواتر عنه!

قال الإمام النووي: (ما نقل عن ابن مسعود في الفاتحة والمعوذتين باطل ليس بصحيح عنه قال ابن حزم في أول كتابه المجاز هذا كذب علي ابن مسعود موضوع وإنما صح عنه قراءة عاصم عن زر عن ابن مسعود وفيها الفاتحة والمعوذتان) المجموع (3/ 396)

وهكذا أيضًا حكم عليها ابن حزم والفخر الرازي في أول تفسيره والقاضي عياض وغيرهم، مع العلم أن كثيرًا من أهل العلم أيضًا حكموا عليها بالصحة ولكنهم وجهوها توجيهًا سليمًا وأجابوا عليه بإجابات قوية، ولكن العبرة بالحجج! وهاهي اسوقها واحدة واحدة!

وكم ترك الأول للآخر!

هذا سندًا

أما من ناحية المتن!

فالمتن فيه نكارة ... !

فقد صح عن ابن مسعود رضي الله عنه اعتبارهما قرآنًا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت