فروى الطبراني في المعجم الكبير عن عبد الله، أنه رأى في عنق امرأة من أهله سيرا فيه تمائم فمده مدا شديدا حتى قطع السير، وقال:"إن آل عبد الله لأغنياء عن الشرك"، ثم قال:"إن التولة، والتمائم، والرقى لشرك"، فقالت امرأة: إن أحدانا لتشتكي رأسها فيسترقي فإذا استرقت ظن أن ذلك قد نفعها، فقال عبد الله:"إن الشيطان يأتي أحدكم فيخش في رأسها فإذا استرقت خنس فإذا لم تسترق خنس، فلوأن إحداكن تدعوبماء فتنضحه في رأسها ووجهها، ثم تقول: بسم الله الرحمن الرحيم، ثم تقرأ:"قل هوالله أحد"،"وقل أعوذ برب الفلق"،"وقل أعوذ برب الناس"نفعها ذلك إن شاء الله".رواه الطبراني في المعجم الكبير [8772] بهذا اللفظ ورواه غيره بدون ذكر قراءة السور الثلاث وصححه الشيخ الألباني من طريق الحاكم في المستدرك ولكنه نبه إلى ان في تلك الرواية زيادة وهي قول ابن مسعود ففي الطبراني موقوفة على ابن مسعود"إن التولة، والتمائم، والرقى لشرك"وعند الحاكم مرفوعة إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال الشيخ الألباني أن رفعها هوالصحيح، الصحيحة [2972] .
وهذا الحديث صريح جدًا في اعتبار قرآنيتهما فهورضي الله عنه:
-سبقهما بالبسملة
-وقال (تقرأ) وهذه تستعمل للقرآن ولوأراد أنهما دعاء لقال تدعو!
-ثم جمعهما مع سورة الإخلاص.
-فلوكان الأمر في اعتقاد ابن مسعود أن المعوذتين زيادة على القرآن لما سكت! بل للهج بالتنبيه مرات ومرات ولم ينبه هنا! بل أجمل بما يفهم منه اعتباره قرآنيتهما.
والأظهر من ذلك أن كثيرًا من طرق قراءات القرآن الكريم يتصل سندها بعبد الله بن مسعود رضي الله عنه بالتواتر! ولم نجد ولا طريق واحد عنه - من هذه الطرق - بدون المعوذتين!! فطريق أبوعمروالبصري وعاصم بن أبي النجود وحمزة الزيات والكسائي وغيرهم كثير كلها عن عبد الله بن مسعود وفيهم المعوذتين! وهذا تواتر التواتر!!