فهرس الكتاب

الصفحة 493 من 841

فواعجبي لللاهجين بعرض ابن مسعود، ويا عجبي للساعين - حثيثًا - لإثبات ان القرآن فيه ما زيد ونقص ما أجهلهم بأصول العلم حتى، فلا نقول بقواعد النقد .. ! وسلوا ربكم السلامة فأدواء العقول ما أكثرها ..

ثم زد على ذلك كله تناقض آخر في المتن:

-لوكان ابن مسعود رضي الله عنه يرى أن المعوذتين زيادة في القرآن لما أنكر مثل هذا الإنكار البارد، بل واجب عليه أن يعلنها صيحة مدوية

ألم تر ما فعل بلال لما خالف عمر في مسألة فقهية؟! أليس هذا أولى أن يحدث مثله في مسألة في أصل الأصول وهوالقرآن العظيم؟.

-ولوكان ذلك ثابتًا، لما خرج من أبي بن كعب هذا التعليق البسيط أيضًا .. رجل يأتيك يقول لك أن القرآن فيه ما زيد ونقص تقول له قيل لنا فنحن نقول كما قيل؟! وعالم مثل أبي شهد له النبي بالعلم والفضل يعرف أن انكار حرف من القرآن كفر!

وهكذا لاشتهر الخلاف بين الصحابة - وهذا ما لم يحدث - بل كانت مسألة بعيدًا تمامًا عن انكار شيء من القرآن

وللسائل أن يسأل هاهنا ... ماذا عن رواية البخاري؟!

فأقول: قال الإمام ابن القيم في بدائع التفسير: (فإن قلت: فكيف جاء امتثال هذا الأمر بلفظ الأمر والمأمور به، فقال(قل أعوذ برب الفلق) و (قل أعوذ برب الناس) ومعلوم أنه إذا قيل: قل الحمد لله، وقل: سبحان الله، فإن امتثاله أن يقول: الحمد لله وسبحان الله، ولا يقول: قل سبحان الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت