فهرس الكتاب

الصفحة 555 من 841

قال الصدوق:"وما روي من ثواب قراءة كل سورة من القرآن، وثواب من ختم القرآن كله، وجواز قراءة سورتين في ركعة نافلة، والنهي عن قراءة سورتين في ركعة فريضة (هذا حسب رواياتهم) تصديق لما قلناه في أمر القرآن، وأن مبلغه ما في أيدي الناس، وكل ما روي من النهي عن قراءة القرآن كله في ليلة واحدة، وأنه لا يجوز أن يختم القرآن في أقل من ثلاثة أيام تصديق لما قلناه"[الاعتقادات: ص102، فصل الخطاب: 363.

وقد حاول الإجابة عن ذلك فقال بأن الأمر بقراءة القرآن وختمه... إلخ لا يعني عدم تحريفه، واحتج على هذه الدعوى بمقتضى أصولهم المنكرة. وهو باطل بني على باطل، فقال بأنه كالحث على التمسك باتباع الإمام.. وعدم القدرة على ذلك لعدم تمكنه لإظهار ما أودع عنده لخوف أو تقية. (فصل الخطاب: ص363) .

وهذا مبني على مذهب الروافض في الغيبة والتقية وولاية الإمام، وقد تقدم بطلان ذلك ومخالفته للنقل والعقل وما علم بالضرورة والتواتر، وإثارة هذا الموضوع أصلًا مبني على شذوذهم الذي لم يجدوا له شاهدًا في كتاب الله.] .

الرابع: الأخبار المتواترة عن النبي صلى الله عليه وسلم والأئمة بعرض أخبارهم عليه والعرض على المحرف لا وجه له، وعلى المنزل المحفوظ لا يستطاع[فصل الخطاب: ص364.

وهذا الوجه كشف تناقض الشيعة بشكل كبير، وقد استغلق الأمر على صاحب فصل الخطاب فاضطر إلى الإجابة على هذا الوجه بالاعتراف ببعض الحق، حيث قال:"هو قرينة على أن الساقط لم يضر بالموجود وتمامه من المنزل للإعجاز، فلا مانع من العرض عليه مضافًا إلى اختصاص ذلك بآيات الأحكام لعدم دخول نقص على الخلفاء من جهتها". (فصل الخطاب: ص364) .

وهذه الإجابة لا تكفي في إزالة التناقض بين نصوصهم التي تأمر بالعرض على القرآن، ونصوصهم التي تقول بالتحريف ودعوى تخصيص ذلك بآيات الأحكام لا دليل عليه، لأن أخبارهم في وجوب عرض جميع رواياتهم على القرآن عامة شاملة لم تخصص ذلك في آيات الأحكام.] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت