فهرس الكتاب

الصفحة 556 من 841

الخامس: من الأدلة التي استدل بها الجناح المناهض لخرافة التحريف عند أصحابهم - بأنه قد ورد عندهم.. متواترًا - الأمر بالتمسك بالكتاب والعترة، وهذا يدل على أنه موجود في كل عصر، لأنه لا يجوز أن تؤمر الأمة بالتمسك بما لا تقدر على التمسك به[انظر: الطوسي/ التبيان: 1/3، فصل الخطاب: ص364.

وقد رد الملحد هذا الدليل بمقتضى خرافات الشيعة، حيث جاء الأمر عندهم بالتمسك بالعترة، ومع ذلك غاب الإمام منذ قرون، فالكتاب كذلك، وقد رد على ذلك أحد شيوخهم (وهو محسن كاظمي في شرح الوافية) فقال:"إن التمسك بهم.. ممكن مع الغيبة (يعني غيبة منتظرهم) للعلم بهم وبطريقتهم، وهذا بخلاف التمسك بالكتاب فإنه إنما يتحقق بالأخذ به، ولا يمكن إلا بالاطلاع عليه" (انظر: فصل الخطاب ص365) .

ولم يرتض الملحد هذا الجواب فقال:"إن العلم بجميع طريقة الإمام في الغيب لم يدعه أحد من الأعلام"ثم ذكر كلامًا مفاده أنه يكفي العلم ببعض طريقة الإمام، وكذلك يكفي العلم ببعض القرآن السالم من التحريف. (فصل الخطاب: ص365) .

وهكذا فإن المذهب يهدم بعضه بعضًا.] .

السادس: أنه لو سقط منه شيء لم تبق ثقة في الرجوع إليه [وهنا انكشف - أيضًا - هذا الملحد في جوابه عن هذا الدليل فقال: إن هذا لا يقدح"لاحتمال كون الظاهر المصروف عن ظاهر من الظواهر الغير المتعلقة - كذلك - بالأحكام الشرعية العملية التي أمرنا بالرجوع فيما إلى ظاهر الكتاب" (فصل الخطاب: ص365) .

كأنه يشير إلى أن رجوعهم إلى القرآن إنما هو فقط في آيات الأحكام أو أنهم يرجعون إلى تأويلاتهم الباطنية لآيات القرآن إلا في آيات الأحكام فيرجعون إلي الظواهر.. ثم قال:"إن إرشاد الأئمة إلى التمسك بها (يعني آيات الأحكام) وتقريرهم الأصحاب عليه وتمسكهم بها في غير واحد من الموارد كاشف عن عدم سقوط ما يوجب الإجمال - كذا - في الموجود من آيات الأحكام وغير مناف للسقوط في غيرها" (السابق ص365) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت