فهرس الكتاب

الصفحة 557 من 841

فهو هنا يجعل أخباره وأساطيره هي الحاكمة على القرآن، فيقبل حكمها بالرجوع إلى آيات الأحكام، ويفسر الأمر برواياتها بالتمسك بالكتاب بذلك.

والحقيقة أن صورة التناقض عندهم واضحة، فالأمر بالتمسك بالكتاب عام يشمل آيات الأحكام وغيرها، وأساطير التحريف عامة كذلك.. والتناقض دليل سقوط أخبارهم وأنهم ليسوا على شيء.].

السابع: أن سقوط شيء منه مع شدة هذا الضبط والاهتمام خارج عن مجاري العادات. قال السيد شارح الوافية [محسن بن السيد الأعرجي الحسيني الكاظمي المتوفى سنة 1227ه‍، له كتاب"شرح الوافية"أو"المحصول"أشار صاحب الذريعة إلى أنه رأى عدة نسخ منه عند بعض شيوخهم. (الذريعة: 20/151) .] فيه: أن طول المدة أدعى لضبط ما تمد إليه الأعناق، ولا يرو إلا لداع، وأنى يخفى مثله وهو صلى عليه وآله إذا تغشاه الوحي ثقل حتى إذا كان راكبًا ارتدت قوائم الدابة، فإذا تسرى عنه تلا عليهم ما نزل عليه فليكن كخطيب مصقع أو كشاعر مغلق ينشد البيت بعد البيت، ويلقي الكلام بعد الكلام في مظان الحكمة، ومحل الحاجة خصوصًا إذا كان لوروده شاهد معلوم وعلامة بينة وهو صلى الله عليه وآله إنما يأتيهم بالوعد والوعيد، والترغيب والتهديد، والتكاليف الحادثة، وأقاصيص الأمم السافلة، والأقاويل الغريبة، وهناك أمم من الناس يتطلعون لما برز منه رغبة أو رهبة، وقد كلفهم بتلقيه وتلاوته، وحفظه والنظر في معانيه، ووعدهم على ذلك الجنات.. وجعل تلاوته من أعظم أنواع العبادات.. ولهذا كان منهم من يقطع الليل بتلاوته. على أنه لم يقنع بهذا كله حتى وكل لكتابته وحفظه وحراسته أربعة عشر [كتاب النبي صلى الله عليه وسلم عديدون أحصى أسماءهم عدد من العلماء، وقد ذكر منهم أبو شامة نحوًا من خمسة وعشرون اسمًا. (انظر: المرشد الوجيز ص46) . وذكر منهم ابن القيم سبعة عشر صاحبيًا. (زاد المعاد 1/117) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت