فهرس الكتاب

الصفحة 655 من 841

ومحدثهم الكبير ولعانهم الذي لا يوجد له نظير، يكتب في كتابه (حياة القلوب) شاتمًا، سابًا أصحاب رسول الله وخاصة الصديق والفاروق، تحت عنوان (بيان حجة الوداع) أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أعلن:

"إن علي بن أبي طالب وليي، ووصيي، وخليفتي من بعدي، ولكن أصحابه عملوا عمل قوم موسى، فاتبعوا عجل هذه الأمة وسامريها أعني أبا بكر وعمر - أستغفر الله من نقل هذه الخرافة والخبث الذي يتدفق من القوم ويظهر ما في باطنهم - (إلى أن قال) فغضب المنافقون خلافته، خلافة رسول الله من خليفته، وتجاوزوا إلى خليفة الله أي الكتاب الذي أنزله فحرفوه، وغيروه، وعملوا به ما أرادوه" ["حياة القلوب"للمجلسي ج2 ص541 وما بعد] .

ومثل في كتابه هذا وفي كتبه الأخرى أيضًا أمثلة عديدة للتغيير الذي حصل، والتحريف الذي وقع، مستندًا إلى أحاديث وروايات من أئمته ومعصوميه" [انظر لذلك"حياة القلوب"تحت عنوان "الآيات التي أنزلت في الإمامة"ج3 ص125 وما بعد] ."

ولقد نقل هذا المجلسي أيضًا في كتابه عن (تفسير كازر [قد ذكر هذا التفسير الطهراني في كتابه"الذريعة"ج4 ص309] السورة التي أخرجها عثمان بن عفان - رضي الله عنه - من القرآن، وخاصة من مصحف عبد الله بن مسعود حسب زعمه الباطل. ونصها:

"يا أيها الذين آمنوا بالنبي وبالولي الذي بعثناهما يهديانكم إلى صراط مستقيم، نبي وولي بعضهما من بعض وأنا العليم الخبير، إن الذين يوفون بعهد الله لهم جنات النعيم. والذين إذا تليت عليهم آياتنا كانوا بآياتنا مكذبين. فإن لهم في جهنم مقامًا عظيمًا إذا نودي لهم يوم القيامة أين الظالمون المكذبون للمرسلين. ما خلفهم المرسلين إلا بالحق وما كان الله ليظهرهم إلى أجل قريب. سبح بحمد ربك وعلي من الشاهدين" [نقلًا عن"تذكرة الأئمة"ص9، 10، وهذه هي السورة بعينها، التي ذكرها الخطيب في رسالته"الخطوط العريضة"] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت